تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ممطرنا، فالرفع هاهنا كالجر، وكل مضاف إلى نكرة إذا كان واصفا لنكرة، فهو إن كان وصفا أو موصوفا أو خبرا أو مبتدأ، فهو بمنزلة النكرة المفردة، وأما بيت جرير:

... كأنها ... لدى فرس مستقبل الريح صائم (¬1).

كأنه قال: لذي فرس مستقبل صائم، فإنه جعل صائما نعتا لمستقبل الريح.

قال أبو سعيد: يجوز أن يكون صائم نعت للفرس، كأنه قال: فرس صائم مستقبل الريح، وأنشد بيت المرار:

(سل الهموم لكل معطي رأسه ... ناج مخالط صهبة متعيس

مغتال أحبله مبين عنقه ... في منكب زين المطي عرندس (¬2)

فالشاهد: أنه نعت معطي رأسه بما تنعت به النكرة المفردة. فأما قول ذي الرمة:

(سرت تخبط الظلماء من جانبي قسا ... وحب بها من خابط الليل زائر) (¬3)

فالشاهد: أنه نعت خابط الليل بزائر.

وأما قول جرير:

(يا رب غابطنا) (¬4)

وقول أبي محجن:

(يا رب مثلك في النساء) (¬5)

والشاهد: أن مثلك في البيتين يكونان نكرتين لدخول رب عليهما، ورب لا تدخل إلا على نكرة.

وقوله: (ومن ذلك قول العرب: لي عشرون مثلك، ومائة مثله، فأجروه مجرى

شرح كتاب سيبويه · الجزء ٢ · الصفحة ٣١٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح كتاب سيبويهج ٢ · ص ٣١٦