اشتقاق لها، يراد بها المبالغة.
فأما الاسم المضاف:
فقولك: مررت برجل أيما رجل، وبرجلين أيما رجلين، وبرجال أيما رجال، ورأيت رجلا أيما رجل، وجاءني رجل أيما رجل.
فأي: غير مشتق من معنى، وإنما يضاف إلى الاسم الأول المبالغة في مدحه بما يوجبه ذلك الاسم.
وأما المصادر التي ينعت بها، فقولك:
مررت برجل حسبك من رجل، وبرجل هدك من رجل، وبرجل ما شئت من رجل، وبرجل شرعك من رجل، وبامرأة هدك من امرأة.
وهذا كله بمعنى واحد.
أما حسبك فهو مصدر في موضع يحسب. تقول:
أحسبني الشيء، أي كفاني.
وهمك وشرعك وهدك، في معنى: هذا، وإن لم يستعمل منه فعل، وهي في معنى أسماء الفاعلين مضافة للحال لا للماضي، فلذلك نعت بها النكرة فصار قولك: مررت برجل هدك وشرعك، بمنزلة: ضاربك.
ومثل ذلك: مررت برجل كفئك من رجل.
فهذا وما ذكرناه قبل مصادر نعت بها، ولذلك لم تثن ولم تجمع، كما تقول:
مررت برجل عدل، وبرجلين عدل، وبرجال عدل، وامرأة عدل.
وقد يستعمل بعض هذا على لفظ الفعل، فيقال:
مررت برجل هدك، وبرجلين هداك، وبرجال هدوك، وبامرأة هدتك، وبامرأتين هدتاك، وبنسوة هددنك، وكذلك:
مررت برجل كفاك من رجل، ورجلين كفياك من رجلين، وبرجال كفوك، وبامرأة كفتك، وبامرأتين كفتاك، وبنسوة كفينك.
فأما قول سيبويه: (وما كان منه يجري فيه الإعراب فصار نعتا لأوله جرى على أوله بأمر).
يعني: أن ما كان مصدرا يلحقه الإعراب إلا الأسماء مع المنعوت في إعرابه، وما