تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والاثنين، لأن: الآن أعم من الأحد، فيجعل الأحد واقعا عليه كما تقول: في هذا الوقت:

هذا اليوم.

وقد كان سيبويه يقول: (إن قوله: اليوم يومك)، المعنى: اليوم شأنك الذي ينسب إليك، وتذكر به ونحوه من المعاني فأما اليوم الأحد فبمنزلة: اليوم عشرون في الشهر وخمسة ونحوه، لأنه ليس بشيء في الشهر، ومما يجوز فيه الرفع والنصب: النيروز، واليوم المهرجان، واليوم الفطر، واليوم الأضحى، ورفعه على ما ذكرنا.

قال سيبويه: (وتقول: عهدي به حديثا وقريبا). وذكر الفصل.

فإنه يريد: أنك إذا جعلت قريبا وحديثا للزمان فكأنك قلت: عهدي يزيد في زمان قريب، وزمان حديث، ويجوز: عهدي به قريب وحديث، يجعل قريبا وحديثا هو العهد ويرتفع لأنه خبر مبتدأ.

قال سيبويه: (وتقول عهدي به قائما، وعلمي به ذا مال تنصب على أنه حال).

وذكر الفصل.

قال: قد ذكرنا فيما تقدم الحال التي هي في موضع خبر المصدر بإضمار: إذ كان، وإذا كان.

وأجاز الزجاج: قائما ضربي زيدا، على تقديم الحال، كما يجوز: اليوم القتال، فكأنك قلت: إذ كان قائما ضربي زيدا يقع، كما أنا إذا قلنا: اليوم القتال، فتقدير اليوم:

القتال يقع.

قال سيبويه: (واعلم أن ظروف الدهر أشد تمكنا في الأسماء، لأنها تكون فاعلة ومفعولة، تقول: أهلكت الليل والنهار، واستوفيت أيامك، فأجري الدهر هذا المجرى، فأجر الأشياء كما أجروها).

قال أبو سعيد: كان المبرد يخطئ سيبويه في هذا، لأنه ذكر في أول الكتاب: أن ظروف المكان أقرب إلى الأناسي، لأن لها جثثا وأسماء تعرف بها كما تعرف الأناسي.

تقول: خلفك واسع، ومكانك أحب إلي من مكان زيد. فصوب الزجاج من أجل أن ظروف الزمان يقل فيها ما لا يتمكن؛ ألا ترى أن (سحر) إذا نكر تمكن.

قال أبو سعيد: وهذا ضعيف لأن في ظروف الزمان ما لا يتمكن أكثر مما في ظروف المكان، لأن فيها: قبل، وبعد، وبعيدات بين، وذات مرة وذا صباح، ونحو هذا.

شرح كتاب سيبويه · الجزء ٢ · الصفحة ٣٠٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح كتاب سيبويهج ٢ · ص ٣٠٨