قال الشاعر وهو حاتم:
وأغفر عوراء الكريم ادخاره ... وأعرض عن شتم اللئيم تكرما (¬1)
وقال النابغة:
وحلت بيوتي في يفاع ممنع ... يخال به راعي الحمولة طائرا
حذارا على أن لا تصاب مقادتي ... ولا نسوتي حتى يمتن حرائرا (¬2)
وقال الحارث بن هشام:
فصفحت عنهم والأحبة فيهم ... طمعا لهم بعقاب يوم مفسد (¬3)
وقال العجاج:
يركب كل عاقر جمهور ... مخافة وزعل المحبور
والهول من تهول الهبور (¬4)
وفعلت ذاك أجل كذا وكذا، فهذا كله ينتصب؛ لأنه مفعول له كأنه قيل له: لم فعلت كذا وكذا فقال: لكذا وكذا لما طرح اللام عمل فيه كما عمل في " دأب بكار " ما قبله حين طرحت مثل وكان حالا تعني دأب بكار).
قال أبو سعيد: اعلم أن المصدر المفعول له إنما هو السبب الذي له يقع ما قبله وهو جواب لقائل قال له: لم فعلت كذا؟ فيقول: لكذا وكذا، كرجل قال لرجل: لم خرجت من منزلك؟ فقال: لابتغاء رزق الله، أو قال له: لم تركت السوق؟ فقال للخوف من زيد ولحذار الشر.