تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقوله: أنت وشأنك.

إنما يريد به الحال، فإن حملته على فعل فإنما تحمله على شيء ماض أو مستقبل لم يدل عليه دليل.

ومما أنشده عن أبي الخطاب عن بعض العرب من النصب في " ما ":

أتوعدني بقومك يا بن حجل ... أشابات يخالون العبادا

بما جمعت من حضن وعمرو ... وما حضن وعمرو والجيادا (¬1)

على معنى: وما كان حضن.

وأنشد سيبويه ما قوى به ما ذكره من أنه يعطف على شيء يقدر وإن لم يلفظ به، وشيء يعطف على ما كان يجوز استعماله في موضع المعطوف عليه، قول صرمة الأنصاري:

بدا لي أني لست مدرك ما مضى ... ولا سابق شيئا إذا كان جائيا (¬2)

وقال الأخوص اليربوعي:

مشائيم ليسوا مصلحين عشيرة ... ولا ناعب إلا ببين غرابها (¬3)

وإنما خفض سابق وناعب وليس قبلهما مخفوض، لأنه يجوز أن تقول:

لست بمدرك ما مضى، وليسوا بمصلحين، فتقع الباء فيهما ويكثر في موضعهما من خبر ليس الباء، فحملها في الخفض على ما كان يستعمل، ومثل ذلك قول عامر الطائي:

فلم أر مثلها خباسة واحد ... ونهنهت نفسي بعد ما كدت أفعله (¬4)

أراد: كدت أن أفعله، فحذف أن ضرورة، وغير سيبويه يقول:

شرح كتاب سيبويه · الجزء ٢ · الصفحة ٢٠١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح كتاب سيبويهج ٢ · ص ٢٠١