ألوت في كذا أي: قصرت، وما ألو جهدا: أي ما أقصر، وهو آل وألي أي: مقصر، ولألوت موضع آخر، يقال: ألوت الشيء إذا استطعته، وهي لغة هذيل، قال:
جهراء لا تألو إذا هي أظهرت ... بصرا ولا من عيلة تغنيني (¬1)
وقوله: لو عنت بالحظية نفسها لم يكن إلا نصبا. يعني: إن كان التقدير في قوله " إن لا حظية " إن لا أكن حظية فالنصب لا غير.
قال: (ومثل ذلك قد مررت برجل إن طويلا وإن قصيرا).
لا يكون في هذا إلا النصب، لأنه لا يجوز أن يحمل الطويل والقصير على غير الأول.
يعني أنك تقدر إن كان طويلا، وتجعل في كان ضمير الرجل وهو اسم كان فلا بد من أن ينتصب الطويل على الخبر، لا يمكن فيه غير ذلك كما أمكن في: إن حق وإن كذب أن تقدر: إن كان فيه حق وإن وقع فيه حق، ولا يكون فيه ضمير الأول، ولا يحسن في: إن طويل وإن قصير، إن كان فيه طويل أو كان فيه قصير، لأنك لا تقول إن كان في زيد طويل؛ لأن زيدا هو الطويل وإنما تقول: إن كان زيد طويلا.
وقال:
(لا تقربن الدهر آل مطرف ... إن ظالما أبدا وإن مظلوما) (¬2)
فهذا لا يجوز فيه إلا النصب، لأنك إنما تريد إن كنت ظالما وإن كنت مظلوما.
قال:
(فأحضرت عذري عليه الشهو ... د إن عاذرا لي وإن تاركا) (¬3)
هذا رجل يخاطب أميرا في شيء قذف به عنده وعذره حجته، وأراد: إن كنت عاذرا لي أيها الأمير وإن كنت تاركا؛ فنصبه لأنه عنى الأمير المخاطب، ولو قال: إن