تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اليوم " إذا جعلت اليوم مفعولا على السعة.

وفي النحويين من يقول: إن الظرف لا يجعل مفعولا على السعة بعد تعدي الفعل إلى ثلاثة مفعولين، لأنها نهاية التعدي، وإنما يجعل مفعولا على السعة فيما كان يتعدى إلى مفعول ليلحق بما يتعدى إلى ثلاثة.

قال سيبويه: واعلم أن هذه الأفعال إذا انتهت إلى ما ذكرت لك من المفعولين، فلم يكن بعد ذلك متعد، تعدت إلى جميع ما يتعدى إليه الفعل الذي لا يتعدى الفاعل ".

قال أبو سعيد: أراد أن الفعل الذي يتعدى إلى مفعول أو إلى مفعولين أو إلى ثلاثة، يتعدى بعد تعديه إلى المفعول أو المفعولين أو الثلاثة إلى الظرف من الزمان والمكان، والحال، والمصدر، وقد بينا هذا فيما مضى.

ومثله سيبويه فقال: " وذلك قولك: " أعطى عبد الله زيدا المال إعطاء جميلا، فزيد والمال هما مفعولا " أعطى " و " إعطاء " مصدر و " جميلا " نعت، فتعدي " أعطى " إلى " إعطاء "، كتعدي قام إلى القيام، إذا قلت: " قام زيد قياما حسنا ".

ثم قال سيبويه: " وسرقت عبد الله الثوب الليلة، لا تجعله ظرفا ".

يعني: لا تجعل " الليلة " ظرفا، ولكنك تجعلها مفعولا على السعة. وقوله. " لا تجعلها ظرفا ". يعني: أن " سرقت عبد الله الثوب الليلة " يتعدى إلى ثلاثة مفعولين، إذا لم تجعلها ظرفا وجعلتها مفعول على السعة. وذكر ضمير الليلة في قوله: " لا تجعله ظرفا "؛ لأنه أراد الوقت، أو هذا اللفظ.

ثم قال: " ولكن كما تقول: يا سارق الليلة زيدا الثوب، لم تجعلها ظرفا ".

والضرب الآخر: ما كان في معنى الخبر والتقدير فيه " عن " وهو في خمسة أفعال.

نبأت، وأنبأت، وخبرت، وأخبرت، وحدثت، كقولك: " أخبرت أباك زيدا منطلقا " و " حدثت عمرا بكرا أخاك ".

وقد قال الحارث بن حلزة:

... ... فمن حدثتموه له علينا العلاء (¬1)

شرح كتاب سيبويه · الجزء ١ · الصفحة ٢٨٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح كتاب سيبويهج ١ · ص ٢٨٦