تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد يبدل بعضهم من كاف المؤنث شينا كقولهم " منش يا امرأة "، يريد: منك. قال الشاعر:

فعيناش عيناها وجيدش جيدها ... سوى أن عظم الساق منش دقيق (¬1)

وهذه اللغة في بكر بن وائل، وتسمى كشكشة بكر.

ومنهم من يبدل مكان الياء المشددة والمخففة جيما في الوقف. وأكثر ما يكون ذلك في المشددة. قال:

خالي عويف وأبو علج ... المطعمان اللحم بالعشج

وبالغداة فلق البرنج (¬2)

وقال في المخفقة:

يا رب إن كنت قبلت حجتج ... فلا يزال شاحج يأيتك بج

أقمر نهات ينزى وفرتج (¬3)

وقد يبدلون من تاء المخاطب كافا؛ كما قال الراجز:

يا ابن الزبير طال ما عصيكا ... وطال ما عنيتنا إليكا

لنضربن بسيفنا قفيكا

وكما أبدلت خيبر والنضير من الثاء تاء في كثير من الحروف، كقولهم في " الثوم ":

" توم " وفي " المبعوث ": " مبعوت "، وفي " الخبيث ": " خبيت ". قال الشاعر:

ينفع الطيب القليل من الرز ... ق ولا ينفع الكثير الخبيت

ويروى أن الخليل قال للأصمعي: لم قال الخبيت؟ فقال: هذه لغتهم، يجعلون مكان الثاء تاء، فقال الخليل: فلم جعل الكثير بالثاء؟ فسكت الأصمعي.

قال أبو سعيد: وهذا عندي يحتمل وجهين؛ أحدهما: أن يكون إبدالهم التاء من الثاء في حروف ما بأعيانها، و " الخبيث " منها، ولا يبدلونها في جميع المواضع، كما أبدل من الثاء الفاء في " مغفور " و " مغثور " و " فوم " و " ثوم "، ولا يجب البدل في كل موضع.

شرح كتاب سيبويه · الجزء ١ · الصفحة ٢٣٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح كتاب سيبويهج ١ · ص ٢٣٢