تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقبيل من لكيز شاهد ... رهط مرجوم ورهط ابن المعل (¬1)

أراد: المعلي.

وأول هذه القصيدة:

إن تقوى ربنا خير نفل ... وبإذن الله ريثي وعجل (¬2)

وإذا كان ما ذكرناه من الحذف جائزا، فحذفهم ياء المتكلم، وتسكين ما قبلها أجوز، كما قال لبيد في البيت الذي أنشدته: " ريثي وعجل "، أراد: عجلي.

وقد يحذفون أيضا من القصائد المطلقة على إنشاد من ينشدها بالوقف، الحذف الذي ذكرناه في المقيد. قال النابغة:

إذا حاولت في أسد فجورا ... فإني لست منك ولست من (¬3)

أراد: مني، والقصيدة مطلقة، وإنما هذا إنشاد بعضهم.

ومن ذلك الترخيم، والترخيم على ثلاثة أوجه؛ أولها: ترخيم النداء، وهو أن تحذف من آخر الاسم المنادى تخفيفا ما تقف على تقصيه في باب الترخيم، غير أنا نذكر ما يتصل به ضرورة الشاعر.

وهذا الترخيم يجيء على ضربين؛ أحدهما: أن تحذف من آخر الاسم المنادى ما يجوز حذفه، ويبقى سائر الاسم

على حاله، كقولك في ترخيم " حارث ": " يا حار " وفي " حنظلة ": " يا حنظل " وفي " هرقل ": " يا هرق " بتسكين القاف.

والضرب الثاني: أن تحذف للترخيم ما يجوز حذفه، وتجعل باقي الاسم كاسم غير مرخم، فتجريه في النداء على ما ينبغي للاسم المفرد، غير المرخم، كقولك في " حارث ": " يا حار "، وفي " حنظلة ": " يا حنظل " وفي " هرقل ": " يا هرق ".

وهذا الترخيم إنما يكون في النداء، فإذا اضطر الشاعر، فليس بين النحويين خلاف أنه جائز له في غير النداء، على أنه يجعله اسما مفردا، ويعربه بما يستحقه من الإعراب، فيقول: هذا حنظل، و " مررت بحنظل " و " رأيت حنظلا ".

شرح كتاب سيبويه · الجزء ١ · الصفحة ٢٠٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح كتاب سيبويهج ١ · ص ٢٠٧