تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومثله قول زهير:

ثم استمروا وقالوا إن موعدكم ... ماء بشرقي سلمى فيدأو ركك (¬1)

واسم الماء- فيما ذكروا: رك، فاضطر الشاعر إلى تحريك الكاف الأولى، بحركة الراء، ومثله في هذه القصيدة:

كما استغاث بسيء فز غيطلة ... خاف العيون فلم ينظر به الحشك (¬2)

وإنما هو: " الحشك " ومعناه: الدرة، وامتلاء الضرع، من قولك: حشك يحشك حشكا. قال الهذلي:

إذا تجرد نوح قامتا معه ... ضربا أليما بسبت يلعج الجلدا (¬3)

فكسر اللام من " الجلد " إتباعا للجيم، والقصيدة من الضرب الأول من البسيط، موضع اللام من " الجلد " متحرك.

وأولها:

ماذا يغير ابنتي ربع عويلهما ... لا ترقدان ولا بؤسى لمن رقدا (¬4)

وأما قول الراجز:

علمنا أخوالنا بنو عجل ... شرب النبيد واعتقالا بالرجل (¬5)

فليس من هذا الباب، وإنما هو من باب إلقاء حركة الحرف الأخير على الساكن الذي قبله، وهو جيد بالغ في الكلام والشعر، كقولك: " مررت ببكر "، " وهذا بكر "؛ كقول أوس:

... ... كما طرقت بنفاس بكر (¬6)

أراد: " بكر " ومثله:

عجبت والدهر كثير عجبه ... من عنزي سبني لم أضربه (¬7)

شرح كتاب سيبويه · الجزء ١ · الصفحة ١٩٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح كتاب سيبويهج ١ · ص ١٩٧