تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يصاغ من الكلام متمكنا في أول أحواله. والقول الأول أقوى. والله أعلم.

وهذه الحروف تذكر وتؤنث، إذا جعلت أسماء تقول: " هذه يا مخطوطة " وإن شئت قلت: " هذا ياء مخطوط "، فمن أنثها ذهب بها مذهب الكلمة، وهو الأغلب عليها، ومن ذكرها ذهب بها مذهب الحرف. قال الشاعر في التأنيث:

... ... كما بينت كاف تلوح وميمها (¬1)

وقال آخر في التذكير:

كافا وميمين وسينا طاسما

ومن ذلك: " خاز باز " وفيه سبع لغات، وله خمسة معان. فأما اللغات التي فيها؛ فيقال: خازباز، وخازباز، وخازباز، وخازباز وخازباز، وخازباء، على مثل: قاصعاء ونافقاء، وخزباز؛ مثل: كرباس.

وأما معانيها، فخازباز؛ عشب، وهو أيضا؛ ذباب يكون في العشب، وقال بعضهم: هو صوت الذباب، وهو أيضا داء يكون في اللهازم وقالوا الخازباز: السنور، وهو أغرب ما فيه.

والحجة على أنه العشب قول الشاعر:

والخازباز السنم المجودا (¬2)

وقال آخر:

تفقأ فوقه القلع السواري ... وجن الخازباز به جنونا (¬3)

فهذا يحتمل أن يكون: العشب، ويحتمل أن يكون: الذباب؛ يقال: جن النبت إذا خرج زهره، وجن الذباب إذا طار وهاج. وقال المتلمس:

فهذا أوان العرض جن ذبابه ... زنابيره والأزرق المتلمس (¬4)

ويروى: حي ذبابه.

شرح كتاب سيبويه · الجزء ١ · الصفحة ١١٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح كتاب سيبويهج ١ · ص ١١٥