تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

2- الإذن في الأكل من بيوت من ذكر في الآية من الأقارب والأصدقاء.

3- جواز الأكل الجماعي والإنفرادي بلا تحرج.

4- مشروعية التحية عند الدخول على البيوت وأن فيها خيرا وفضلا.

24.62-64

شرح الكلمات:

أمر جامع: كخطبة الجمعة ونحوها مما يجب حضوره كاجتماع لأمر هام كحرب ونحوها.

يستأذنوه: أي يطلبوا منه صلى الله عليه وسلم الإذن.

لبعض شأنهم: أي لبعض أمورهم الخاصة بهم.

دعاء الرسول: أي نداءه فلا ينادي بيا محمد ولكن بيا نبي الله ورسول الله.

كدعاء بعضكم بعضا: أي كما ينادي بعضكم بعضا بيا عمر ويا سعيد مثلا.

يتسللون منكم لواذا: أي ينسلون واحدا بعد واحد يستر بعضهم بعضا حتى يخرجوا خفية.

أن تصيبهم فتنة: أي زيغ في قلوبهم فيكفروا.

قد يعلم ما أنتم عليه: أي من الإيمان والنفاق، وإرادة الخير أو إرادة الشر، وقد هنا للتأكيد عوملت معاملة رب إذ هي للتقليل وتكون للتكثير أحيانا.

معنى الآيات:

يخبر تعالى أن المؤمنين الكاملين في إيمانهم هم الذين آمنوا بالله ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم، وإذا كانوا معه صلى الله عليه وسلم في أمر جامع يتطلب حضورهم كالجمعة واجتماعات الحروب، لم يذهبوا حتى يستأذنوه صلى الله عليه وسلم ويأذن لهم هذا معنى قوله تعالى: ﴿ إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله وإذا كانوا معه على أمر جامع لم يذهبوا حتى يستأذنوه ﴾.

وقوله تعالى: ﴿ إن الذين يستأذنونك أولئك الذين يؤمنون بالله ورسوله فإذا استأذنوك لبعض شأنهم فأذن لمن شئت منهم واستغفر لهم الله إن الله غفور رحيم ﴾ في هذا تعليم للرسول والمؤمنين وتعريض بالمنافقين. فقد أخبر تعالى أن الذين يستأذنون النبي هم المؤمنون بالله ورسوله، ومقابله أن الذين لا يستأذنون ويخرجون بدون إذن هم لا يؤمنون بالله ورسوله وهم المنافقون حقا، وأمر رسول الله إذا استأذنه المؤمنون لبعض شأنهم أن يأذن لمن شاء منهم ممن لا أهمية لحضوره كما أمره أن يستغفر الله لهم لما قد يكون غير عذر شرعي يبيح لهم الاستئذان وطمعهم في المغفرة بقوله إن الله غفور رحيم.

وقوله تعالى: ﴿ لا تجعلوا دعآء الرسول بينكم كدعآء بعضكم بعضا ﴾ هذا يحتمل أمورا كلها حق الأول أن يحاذر المؤمنون إغضاب رسول الله بمخالفته فإنه إن دعا عليهم هلكوا لأن دعاء الرسول لا يرد فليس هو كدعاء غيره، والثاني أن لا يدعوا الرسول باسمه يا محمد ويا أحمد بل عليهم أن يقولوا يا نبي الله ويا رسول الله، والثالث أن لا يغلظوا في العبارة بل عليهم أن يلينوا اللفظ ويرققوا العبارة إكبارا وتعظيما لرسول الله صلى الله عليه وسلم هذا ما تضمنه قوله تعالى: ﴿ لا تجعلوا دعآء الرسول بينكم كدعآء بعضكم بعضا ﴾.

وقوله: ﴿ قد يعلم الله الذين يتسللون منكم لواذا ﴾ أعلمهم تعالى أنه يعلم قطعا أولئك المنافقين الذين يكونون في أمر جامع مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فيتسللون واحدا بعد آخر بدون أن يستأذنوا متلاوذين في هروبهم من المجلس يستر بعضهم بعضا، وفي هذا تهديد بالغ الخطورة لأولئك المنافقين.

وقوله: ﴿ فليحذر الذين يخالفون عن أمره ﴾ أي أمر رسول الله وهذا عام للمؤمنين والمنافقين وإلى يوم القيامة فليحذروا أن تصيبهم فتنة وهي زيغ في قلوبهم فيموتوا كافرين، أو يصيبهم عذاب أليم في الدنيا والعذاب ألوان وصنوف.

وقوله تعالى: ﴿ ألا إن لله ما في السموت والأرض ﴾ أي خلقا وملكا وعبيدا يتصرف كيف يشاء ويحكم ما يريد ألا فليتق الله عز وجل في رسول فلا يخالف أمره ولا يعصي في نهيه فإن الله لم يرسل رسولا إلا ليطاع بإذنه.

وقوله تعالى: ﴿ قد يعلم مآ أنتم عليه ﴾ إخبار يحمل التهديد والوعيد أيضا فما عليه الناس من أقوال ظاهرة وباطنة معلومة لله تعالى، ويوم يرجعون إلى الله بعد موتهم فينبئهم بما عملوا من خير وشر ويجزيهم به الجزاء الأوفى، ﴿ والله بكل شيء عليم ﴾ فليحذر أن يخالف رسوله أو يعصي وليتق في أمره ونهيه فإن نقمته صعبة وعذابه شديد.

أيسر التفاسير · الصفحة ٧٧٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أيسر التفاسيرص ٧٧٤