وقوله: ﴿ والله سميع عليم ﴾ أي سميع لأقوال عباده عليم بأعمالهم وأحوالهم فليتق فيطاع ولا يعصى، ويذكر فلا ينسى، ويشكر فلا يكفر.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
1- وجوب تعليم الآباء والسادة والأطفال والخدم الإستئذان عليهم في الأوقات الثلاثة المذكورة والمعبر عنها بالعورات.
2- وجوب استئذان الأولاد إذا احتلموا الاستئذان على من يريدون الدخول عليه في بيته لأنهم أصبحوا رجالا مكلفين.
3- بيان رخصة كشف الوجه لمن بلغت سنا لا تحيض فيها ولا تلد للرجال الأجانب ولو أبقت على سترها واحتجابها لكان خيرا لها كما قال تعالى: ﴿ وأن يستعففن خير لهن ﴾.
24.61
شرح الكلمات:
الحرج: الضيق والمراد به هنا الإثم أي لا إثم على المذكورين في مؤاكلة غيرهم.
أو ما ملكتم مفاتحه: أي مما هو تحت تصرفكم بالأصالة أو بالوكالة كوكالة على بستان أو ماشية.
أو صديقكم: أي من صدقكم الود وصدقتموه.
جميعا أو أشتاتا: أي مجتمعين على الطعام أو متفرقين.
من عند الله: لأنه هو الذي شرعها وأمر بها، وما كان من عند الله فهو خير عظيم.
طيبة: أي تطيب بها نفس المسلم عليه.
معنى الآيات:
ما زال السياق في هداية المؤمنين وبيان ما يكملهم ويسعدهم ففي هذه الآية الكريمة. رفع تعالى عنهم حرجا عظيما كانوا قد شعروا به فآلمهم وهو أنهم قد رأوا أن الأكل مع ذوي العاهات وهم العميان والعرجان والمرضى وأهل الزمانة قد يترتب عليه أن يأكلوا ما لا يحل لهم أكله لأن أصحاب هذه العاهات لا يأكلون كما يأكل الأصحاء كما وكيفا والله يقول:
ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل
[البقرة: 188] كما أن أصحاب العاهات قد تحرجوا أيضا من مؤاكلة الأصحاء معهم خوفا أن يكونوا يتقذرونهم فآلمهم ذلك فأنزل الله تعالى هذه الآية فرفع الحرج عن الجميع الأصحاء وأصحاب العاهات فقال تعالى: ﴿ ليس على الأعمى حرج ولا على الأعرج حرج ولا على المريض حرج ولا على أنفسكم أن تأكلوا من بيوتكم أو بيوت ءابآئكم أو بيوت أمهتكم أو بيوت إخونكم أو بيوت أخوتكم أو بيوت أعممكم أو بيوت عمتكم أو بيوت أخولكم أو بيوت خلتكم أو ما ملكتم مفاتحه ﴾ بوكالة وغيرها، ﴿ أو صديقكم ﴾ وهو من صدقكم المودة وصدقتموه فيها ما دام الرضا حاصلا، وإن لم يحضروا ولا استئذان وإن حضروا.
ورفع تعالى عنهم حرجا آخر وهو أن منهم من كان يتحرج في الأكل وحده، ويرى أنه لا يأكل إلا مع غيره وقد يوجد من يتحرج أيضا في الأكل الجماعي خشية أن يؤذي الآكل معه فرفع تعالى ذلك كله بقوله: ﴿ ليس عليكم جناح أن تأكلوا جميعا ﴾ أي مجتمعين على قطعة واحدة ﴿ أو أشتاتا ﴾ أي متفرقين كل يأكل وحده متى بدا له ذلك وهذا كله ناجم عن تقواهم لله تعالى وخوفهم من معاصيه إذ قد حرم عليهم أكل أموالهم بينهم بالباطل في قوله:
ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل
[البقرة: 188].
وقوله تعالى: ﴿ فإذا دخلتم بيوتا فسلموا على أنفسكم ﴾ فأرشدهم إلى ما يجلب محبتهم وصفاء نفوسهم ويدخل السرور عليهم وهو أن من دخل بيتا من البيوت بيته كان أو بيت غيره عليه أن يسلم على أهل البيت قائلا السلام عليكم، وإن كان البيت ما به أحد أو كان مسجدا قال السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين وقوله: ﴿ تحية من عند الله ﴾ إذ هو تعالى الذي أمر بها وأرشد إليها وقوله ﴿ مبركة ﴾ أي ذات بركة تعود على الجميع وكونها طيبة أن نفوس المسلم عليهم تطيب بها.
وقوله تعالى: ﴿ كذلك يبين الله لكم الأيت لعلكم تعقلون ﴾ أي كذلك البيان الذي بين لكم من الأحكام والآداب يبين الله لكم الآيات الحاملة للشرائع والأحكام رجاء أن تفهموا عن الله تعالى شرائعه وأحكامه فتعملوا بها فتكملوا وتسعدوا عليها.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
1- الإذن العام في الأكل مع ذوي العاهات بلا تحرج من الفريقين.