تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

24.30-31

شرح الكلمات:

يغضوا من أبصارهم: أي يخفضوا من أبصارهم حتى لا ينظروا إلى نساء لا يحل لهم أن ينظروا إليهن.

ويحفظوا فروجهم: أي يصونونها من النظر إليها ومن إتيان الفاحشة الزنى واللواط.

أزكى لهم: أي أكثر تزكية لنفوسهم من فعل المندوبات والمستحبات.

ولا يبدين زينتهن: أي مواضع الزينة الساقين حيث يوضع الخلخال، وكالكفين والذراعين حيث الأساور والخواتم والحناء والرأس حيث الشعر والأقراط في الأذنين والتزجيج في الحاجبين والكحل في العينين والعنق والصدر حيث السخاب والقلائد.

إلا ما ظهر منها: أي بالضرورة دون اختيار وذلك كالكفين لتناول شيئا والعين الواحدة أو الاثنتين للنظر بهما، والثياب الظاهرة كالخمار والعجار والعباءة.

بخمرهن على جيوبهن: أي ولتضرب المرأة المسلمة الحرة بخمارها على جيوب أي فتحات الثياب في الصدر وغيره حتى لا يبدو شيء من جسمها.

إلا لبعولتهن: البعل الزوج والجمع بعول.

أو نسائهن: أي المسلمات فيخرج الذميات فلا تتكشف المسلمة أمامهن.

أو ما ملكت أيمانهن: أي العبيد والجواري فللمسلمة أن تكشف وجهها لخادمها المملوك.

أو التابعين غير أولي الإربة: أي التابعين لأهل البيت يطعمونهم ويسكنونهم ممن لا حاجة لهم إلى النساء.

أو الطفل: أي الأطفال الصغار قبل التمييز والبلوغ.

لم يظهروا على عورات النساء: أي لم يبلغوا سنا تدعوهم إلى الاطلاع على عورات النساء للتلذذ بهن.

ليعلم ما يخفين من زينتهن: أي الخلاخل في الرجلين.

تفلحون: أي تفوزون بالنجاة من العار والنار، وبالظفر بالطهر والشرف وعالي الغرف في دار النعيم.

معنى الآيات:

سبق أن ذكرنا أنه لقبح وفساد الزنى وسوء أثره على النفس والحياة البشرية وضع الشارع عدة أسباب واقية من الوقوع فيه ومنها الأمر بغض البصر للرجال والنساء فقوله تعالى: ﴿ قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم ﴾ أي مر يا رسولنا المؤمنين بأن يغضوا من أبصارهم أي بأن يخفضوا أجفانهم على أعينهم حتى لا ينظروا إلى الأجنبيات عنهم من النساء ويحفظوا فروجهم عن النظر إليها فلا يكشفوها لأحد إلا ما كان من الزوج لزوجه فلا حرج وعدم النظر أولى وأطيب، وقوله: ﴿ ذلك أزكى لهم ﴾ أي أطهر لنفوسهم من نوافل العبادات، وقوله: ﴿ إن الله خبير بما يصنعون ﴾ فليراقبوه تعالى في ذلك المأمور به من غض البصر وحفظ الفرج إنه يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور.

وقوله تعالى: ﴿ وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ﴾ إذ شأنهن شأن الرجال في كل ما أمر به الرجال من غض البصر وحفظ الفرج وقوله تعالى: ﴿ ولا يبدين زينتهن ﴾ أي مرهن بغض البصر وحفظ الفرج وعدم إظهار الزينة ﴿ إلا ما ظهر منها ﴾ مما لا يمكنها ستره وإخفاؤه كالكفين عند تناول شيء أو إعطائه أو العينين تنظر بهما وإن كان في اليد خاتم وحناء وفي العينين كحل وكالثياب الظاهرة من خمار على الرأس وعباءة تستر الجسم فهذا معفو عنه إذ لا يمكنها ستره.

وقوله تعالى: ﴿ وليضربن بخمرهن على جيوبهن ﴾ كانت المرأة تضع خمارها على رأسها مسبلا على كتفيها فأمرت أن تضرب به على فتحات درعها حتى تستر العنق والصدر سترا كاملا وقوله: ﴿ ولا يبدين زينتهن ﴾ أعاد اللفظ ليرتب عليه ما بعده من المحارم الذي يباح للمؤمنة أن تبدي زينتها إليهم وهم الزوج، والأب والجد وإن علا وأب الزوج وإن علا وابنها وإن سفل وأبناء الزوج وإن نزلوا، والأخ لأب أو الشقيق أو لأم وأبناؤه وأن نزلوا، وابن الأخ وان نزل وسواء كان لأب أو لأم أو شقيق، وابن الأخت شقيقة أو لأب أو أم. والمرأة المسلمة من نساء المؤمنات، وعبدها المملوك لها دون شريك لها فيه والتابع لأهل بيتها من شيخ هرم أصابه الخرف، وعنين ومعتوه وطفل صغير لم يميز دون البلوغ ممن لا حاجة لهم في النساء لعدم الشهوة عندهم لكبر ومرض وصغر.

أيسر التفاسير · الصفحة ٧٦٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أيسر التفاسيرص ٧٦٣