تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وذلك يوم القيامة حيث تبدل الأرض غير الأرض والسماوات غير السماوات. وقوله تعالى: ﴿ كما بدأنآ أول خلق نعيده ﴾ أي يعيد الإنسان كما بدأ خلقه فيخرج الناس من قبورهم حفاة عراة غرلا. وقوله: ﴿ وعدا علينآ إنا كنا فاعلين ﴾ أي وعدنا بإعادة الخلق بعد فنائهم وبلاهم وعدا، إنا كنا فاعلين فأنجزنا ما وعدنا، وإنا على ذلك لقادرون.

هداية الآيات

من هداية الآيات

1- تقرير التوحيد والنبوة والبعث والجزاء.

2- من عبد من دون الله بأمره أو برضاه سيكون ومن عبده وقودا لجهنم ومن لم يأمر ولم يرض فلا يدخل النار مع من عبده بل العابد له وحده في النار.

3- بيان عظمة الله وقدرته إذ يطوي السماء بيمينه، والأرض في قبضته يوم القيامة.

4- بعث الناس حفاة عراة غرلا لم ينزع منهم شيء ولا غلفة الذكر إنجاز الله وعده في قوله:

كما بدأكم تعودون

[الأعراف: 29] فسبحان الواحد القهار العزيز الجبار.

21.105-112

شرح الكلمات:

ولقد كتبنا في الزبور: أي في الكتب التي أنزلنا كصحف إبراهيم والتوراة والإنجيل والقرآن.

من بعد الذكر: أي من بعد أن كتبنا ذلك في الذكر الذي هو اللوح المحفوظ.

أن الأرض: أي أرض الجنة.

عبادي الصالحون: هم أهل الإيمان والعمل الصالح من سائر الأمم من أتباع الرسل عامة.

إن في هذا لبلاغا: أي إن في القرآن لبلاغا أي لكفاية وبلغة لدخول الجنة فكل من آمن به وعمل بما فيه دخل الجنة.

لقوم عابدين: أي مطيعين الله ورسوله.

رحمة للعالمين: أي الإنس والجن فالمؤمنون المتقون يدخلون الجنة والكافرون ينجون. من عذاب الاستئصال والإبادة الذي كان يصيب الأمم السابقة.

فهل أنتم مسلمون: أي أسلموا فالاستفهام للأمر.

وإن أدري: أي ما أدري.

فتنة لكم: أي اختبار لكم.

على ما تصفون: من الكذب من أن النبي ساحر، وأن الله اتخذ ولدا وأن القرآن شعر.

معنى الآيات:

يخبر تعالى رسوله والمؤمنين بوعده الكريم الذي كتبه في كتبه المنزلة بعد كتابته في الذكر الذي هو كتاب المقادير المسمى باللوح المحفوظ أن أرض الجنة يرثها عباده الصالحون هذا ما دلت عليه الآية الأولى [105] وقوله تعالى: ﴿ إن في هذا لبلاغا لقوم عابدين ﴾ أي في هذا القرآن العظيم لبلاغا لمن كان من العابدين لله بأداء فرائضه واجتناب نواهيه لكفاية في الوصول به إلى بغيته وهي رضوان الله والجنة وقوله تعالى ﴿ ومآ أرسلناك إلا رحمة للعالمين ﴾ يخبر تعالى أنه ما أرسل رسوله محمدا صلى الله عليه وسلم إلا رحمة للعالمين إنسهم وجنهم مؤمنهم وكافرهم فالمؤمنون باتباعه يدخلون رحمة الله وهي الجنة والكافرون يأمنون من عذاب الإبادة والاستئصال في الدنيا ذلك العذاب الذي كان ينزل بالأمم والشعوب عندما يكذبون رسلهم وقوله تعالى ﴿ قل إنمآ يوحى إلي أنمآ إلهكم إله واحد فهل أنتم مسلمون ﴾ يأمر تعالى رسوله أن يقول لقومه ولمن يبلغهم خطابه إن الذي يوحى إلي هو أن إلهكم إله واحد أي معبودكم الحق واحد وهو الله تعالى ليس غيره وعليه ﴿ فهل أنتم مسلمون ﴾ أي أسلموا له قلوبكم ووجوهكم فاعبدوه ولا تعبدوا معه سواه فبلغهم يا رسولنا هذا ﴿ فإن تولوا ﴾ أي أعرضوا عن هذا الطلب ولم يقبلوه ﴿ فقل ءاذنتكم ﴾ أي أعلمتكم ﴿ على سوآء ﴾ أنا وأنتم إنه لا تلاقي بيننا فأنا حرب عليكم وأنتم حرب علي وقوله تعالى: ﴿ وإن أدري أقريب أم بعيد ما توعدون ﴾ أي وقل لهم يا رسولنا: إني ما أدري أقريب ما توعدون من العذاب أم بعيد فالعذاب كائن لا محالة ما لم تسلموا إلا أني لا أعلم وقته. وفي الآية وعيد واضح وتهديد شديد وقوله: ﴿ إنه يعلم الجهر من القول ويعلم ما تكتمون ﴾ أي يعلم طعنكم العلني في الإسلام وكتابه ونبيه، كما يعلم ما تكتمونه في نفوسكم من عداوتي وبغضي وما تخفون من إحن وفي هذا إنذار لهم وتهديد، وهم مستحقون لذلك.

أيسر التفاسير · الصفحة ٧١٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أيسر التفاسيرص ٧١٤