تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

21.59-65

شرح الكلمات:

بآلهتنا: أي بأصنامهم التي سموها آلهة لأنهم يعبدونها ويؤلهونها.

فتى يذكرهم: أي بالعيب والإنتقاص.

على أعين الناس: أي ظاهرا يرونه بأعينهم.

يشهدون: أي عليه بأنه الذي كسر الآلهة، ويشهدون العقوبة التي ننزلها به.

أأنت فعلت هذا: هذه صيغة الاستنطاق والاستجواب.

بل فعله كبيرهم هذا: أشار إلى أصبعه نحو الصنم الكبير الذي علق به الفاس قائلا بل فعله كبيرهم هذا وورى بإصبعه تحاشيا للكذب.

فرجعوا إلى أنفسهم: أي بعد التفكر والتأمل حكموا على أنفسهم بالظلم لعبادتهم مالا ينطق.

نكسوا على رؤوسهم: أي بعد اعترافهم بالحق رجعوا إلى اقرار الباطل فكانوا كمن نكس فجعل رأسه أسفل ورجلاه أعلى.

ما هؤلاء ينطقون: فكيف تطلب منا أن نسألهم.

معنى الآيات:

ما زال السياق الكريم فيما دار بين إبراهيم الخليل وقومه من حوار حول العقيدة أنه لما استغل إبراهيم فرصة خروج القوم إلى عيدهم خارج البلد ودخل البهو فكسر الآلهة فجعلها قطعا متناثرة وعلق الفأس بكبير الآلهة المزعومة وعظيمها وخرج فلما جاء المساء وعادوا إلى البلد ذهبوا إلى الآلهة المزعومة لأخذ الطعام الموضوع بين يديها لتباركه في زعمهم واعتقادهم الباطل وجدوها مهشمة مكسرة صاحوا قائلين: ﴿ قالوا من فعل هذا بآلهتنآ إنه لمن الظالمين ﴾ فأجاب بعضهم بعضا قائلا: ﴿ سمعنا فتى يذكرهم ﴾ أي شابا يذكر الآلهة بعيب وازدراء، واسمه إبراهيم، وهنا قالوا إذا ﴿ فأتوا به على أعين الناس ﴾ لنشاهده ونحقق معه فإذا ثبت أنه هو عاقبناه وتشهد الناس عقوبته فيكون ذلك نكالا لغيره، وجاءوا به عليه السلام وأخذوا في استنطاقه فقالوا ما أخبر تعالى به عنهم: ﴿ أأنت فعلت هذا ﴾ أي التكسير والتحطيم ﴿ يإبراهيم ﴾؟ فأجابهم بما أخبر تعالى به عنه بقوله: ﴿ قال بل فعله كبيرهم هذا ﴾ يشير بأصبعه إلى كبير الآلهة تورية، ﴿ فاسألوهم إن كانوا ينطقون ﴾ تقريعا لهم وتوبيخا وهنا رجعوا إلى أنفسهم باللائمة فقالوا: ﴿ إنكم أنتم الظالمون ﴾ أي حيث تألهون مالا ينطق ولا يجيب ولا يدفع عن نفسه فكيف عن غيره، وقوله تعالى: ﴿ ثم نكسوا على رءوسهم ﴾ أي قلبهم الله رأسا على عقب فبعد أن عرفوا الحق ولاموا على أنفسهم عادوا إلى الجدال بالباطل فقالوا: ﴿ لقد علمت ﴾ أي يا إبراهيم ما ﴿ هؤلاء ينطقون ﴾ فكيف تطلب منا أن نسألهم وأنت تعلم أنهم لا ينطقون. كما أن اعترافهم بعدم نطق الآلهة المدعاة إنتكاس منهم إذ اعترفوا ببطلان تلك الآلهة.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

1- الظلم معروف لدى البشر كلهم ومنكر بينهم ولولا ظلمة النفوس لما أقروه بينهم.

2- إقامة البينة على الدعاوي أمر مقرر في عرف الناس وجاءت به الشرائع من قبل.

3- أسلوب المحاكمة يعتمد على الاستنطاق والاستجواب أولا.

4- مشروعية التورية خشية القول بالكذب.

أيسر التفاسير · الصفحة ٧٠٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أيسر التفاسيرص ٧٠٦