21.11-15
شرح الكلمات:
وكم قصمنا: أي وكثيرا من أهل القرى قصمناهم بإهلاكهم وتفتيت أجسامهم.
كانت ظالمة: أي كان أهلها ظالمين.
يركضون: أي فارين هاربين.
إلى ما أترفتم فيه: أي من وافر الطعام والشراب والمسكن والمركب.
تسألون: أي عن شيء من دنياكم على عادتكم.
تلك دعواهم: أي دعوتهم التي يرددونها وهي: ﴿ يويلنآ إنا كنا ظالمين ﴾.
حصيدا خامدين: أي لم يبق منهم قائم فهم كالزرع المحصود خامدين لا حراك لهم كالنار إذا أخمدت.
معنى الآيات:
يقول تعالى منذرا قريشا أن يحل بها ما حل بغيرها ممن أصروا على التكذيب والعناد ﴿ وكم قصمنا ﴾ أي أهلكنا وأبدنا إبادة كاملة ﴿ من قرية ﴾ أي أهل قرية ﴿ كانت ظالمة ﴾ أي كان أهلها ظالمين بالشرك والمعاصي والمكابرة والعناد، ﴿ وأنشأنا بعدها قوما آخرين ﴾ هم خير من أولئك الهالكين. وقوله تعالى: ﴿ فلمآ أحسوا بأسنآ إذا هم منها يركضون ﴾ أي فلما أحس أولئك الظالمون ﴿ بأسنآ ﴾ أي شعروا به وأدركوه بحواسهم بأسماعهم وأبصارهم ﴿ إذا هم منها ﴾ من تلك القرية يركضون هاربين فرارا من الموت. والملائكة تقول لهم توبيخا لهم وتقريعا: لا تركضوا هاربين ﴿ وارجعوا إلى مآ أترفتم فيه ﴾ نعمتم فيه من وافر الطعام والشراب والكساء والمسكن والمركب ﴿ لعلكم تسألون ﴾ على العادة عن شيء من أموركم وأمور دنياكم، فكان جوابهم ما أخبر تعالى به عنهم: ﴿ قالوا يويلنآ ﴾ أي يا هلاكنا أحضر هذا أو آن حضورك إنا كنا ظالمين أنفسنا بالشرك والمعاصي والتكذيب والعناد. قال تعالى: ﴿ فما زالت تلك دعواهم ﴾ أي ما زال قولهم ﴿ يويلنآ إنا كنا ظالمين ﴾ تلك دعوتهم التي يرددونها ﴿ حتى جعلناهم حصيدا خامدين ﴾ أي مجتثين من أصولهم ساقطين في الأرض خامدين لا حراك لهم كالنار إذا أخمدت فلم يبق لها لهيب.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
1- التنديد بالظلم وأعلى درجاته الشرك بالله.
2- جواز الاستهزاء بالمشرك الظالم إذا حل به العذاب تقريعا له وتوبيخا.
3- لا تنفع التوبة عند معاينة العذاب لو طلبها الهالكون.
4- شدة الهول ورؤية العذاب قد تفقد صاحبها رشده وصوابه فيهذر ولا يدري ما يقول.