هذا كله من إنعام الله تعالى على داود وسليمان وغيره كثير فسبحان ذي الأنعام والأفضال إله الحق ورب العالمين.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
1- وجوب نصب القضاة للحكم بين الناس.
2- بيان حكم الماشية ترعى في حرث الناس وإن كان شرعنا على خلاف شرع من سبقنا فالحكم عندنا إن رعت الماشية ليلا قوم المتلف على صاحب الماشية ودفعه لصاحب الزرع، وإن رعت نهارا فلا شيء لصاحب الزرع لأن عليه أن يحفظ زرعه من أن ترعى فيه مواشي الناس لحديث العجماء، جبار وحديث ناقة البراء بن عازب.
3- فضل التسبيح.
4- وجوب صنع آلة الحرب وإعدادها للجهاد في سبيل الله.
5- وجوب شكر الله تعالى على كل نعمة تستجد للعبد.
6- بيان تسخير الله تعالى الجن لسليمان يعملون له أشياء.
7- تقرير نبوة الرسول صلى الله عليه وسلم إذ من أرسل هؤلاء الرسل وأنعم عليهم بما أنعم لا يستنكر عليه إرسال محمد رسولا وقد أرسل من قبله رسلا.
8- كل ما يحدث في الكون من أحداث يحدث بعلم الله تعالى وتقديره ولحكمة تقضيه.
21.83-86
شرح الكلمات:
وأيوب: أي واذكر أيوب.
إذ نادى ربه: أي دعاه لما ابتلي بفقد ماله وولده ومرض جسده.
مسني الضر: هو ما ضر بجسمه أو ماله أو ولده.
وذكرى للعابدين: أي عظة للعابدين، ليصبروا فيثابوا.
وأدخلناهم في رحمتنا: بأن نبأناهم فانخرطوا في سلك الأنبياء إنهم من الصالحين.
معنى الآيات:
ما زال السياق الكريم في ذكر إفضالات الله تعالى وإنعامه على من شاء من عباده الصالحين فقوله تعالى في الآية الأولى [83] ﴿ وأيوب ﴾ أي واذكر عبدنا في شكره وصبره وسرعة أوبته، وقد ابتليناه بالعافية والمال والولد، فشكر وابتليناه بالمرض وذهاب المال والأهل والولد فصبر. أذكره ﴿ إذ نادى ربه ﴾ أي داعيا ضارعا بعد بلوغ البلاء منتهاه رب أي يا رب ﴿ أني مسني الضر وأنت أرحم الراحمين ﴾ ﴿ فاستجبنا له ﴾ دعاءه ﴿ فكشفنا ما به من ضر وآتيناه أهله ﴾ من زوجة وولد ﴿ ومثلهم معهم ﴾ أي ضاعف له ما أخذه منه بالابتلاء بعد الصبر وأما المال فقد ذكر النبي صلى الله عليه وسلم انه أنزل عليه رجلا من جراد من ذهب فكان أيوب يحثو في ثوبه حثيثا فقال له ربه في ذلك فقال من ذا الذي يستغني عن بركتك يا رب. وقوله تعالى: ﴿ رحمة من عندنا ﴾ أي رحمناه رحمة خاصة، وجعلنا قصته ذكرى وموعظة للعابدين لنا لما نبتليهم بالسراء والضراء فيشكرون ويصبرون ائتساء بعبدنا أيوب
إنا وجدناه صابرا نعم العبد إنه أواب
[ص: 44].
وقوله تعالى: ﴿ وإسماعيل وإدريس وذا الكفل ﴾ أي واذكر في عداد المصطفين من أهل الصبر والشكر إسماعيل بن إبراهيم الخليل، وإدريس وهو أخنوخ وذا الكفل ﴿ كل من الصابرين ﴾ على عبادتنا الشاكرين لنعمائنا، وأدخلناهم في رحمتنا فنبأنا منهم من نبأنا وأنعمنا عليهم وأكرمناهم بجوارنا إنهم من الصالحين.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
1- علو مقام الصبر ومثله الشكر فالأول على البأساء والثاني على النعماء.
2- فضيلة الدعاء وهو باب الاستجابة وطريقها من ألهمه ألهم الاستجابة.
3- في سير الصالحين مواعظ وفي قصص الماضيين عبر.
4- من ابتلي بفقد مال أو أهل أو ولد فصبر كان له من الله الخلف وما يقال عند المصيبة " إنا لله وإنا إليه لراجعون اللهم أجرني في مصيبتي واخلف لي خيرا منها ".