تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

5- تقرير عقيدة القضاء والقدر.

6- بيان النسخ في الأحكام بالكتاب والسنة.

13.40-43

شرح الكلمات:

نعدهم: أي من العذاب.

أو نتوفينك: أي قبل ذلك.

ننقصها من أطرافها: أي بلدا بعد بلد بالفتح ودخول الإسلام فيها وانتهاء الشرك منها.

لا معقب لحكمه: أي لا راد له بحيث لا يتعقب حكمه فيبطل.

ومن عنده علم الكتاب: من مؤمني اليهود والنصارى.

معنى الآيات:

قوله تعالى: ﴿ وإن ما نرينك بعض الذي نعدهم أو نتوفينك ﴾ أي إن أريتك بعض الذي نعد قومك من العذاب فذاك، وإن توفيتك قبل ذلك فليس عليك إلا البلاغ فقد بلغت وعلينا الحساب فسوف نجزيهم بما كانوا يكسبون، فلا تأس أيها الرسول ولا تضق ذرعا بما يمكرون، وقوله ﴿ أولم يروا ﴾ أي المشركون الجاحدون الماكرون المطالبون بالآيات على صدق نبوة نبينا ﴿ أنا نأتي الأرض ننقصها من أطرافها ﴾ أي نفتحها للإسلام بلدا بعد بلد أليس ذلك آية دالة على صدق الرسول صلى الله عليه وسلم وصحة دعوته، وقوله: ﴿ والله يحكم لا معقب لحكمه ﴾ أي والله جل جلاله يحكم في خلقه بما يشاء فيعز ويذل ويعطي ويمنع وينصر ويهزم، ولا معقب لحكمه أي ليس هناك من يعقب على حكمه فيبطله فإذا حكم بظهور الإسلام وإدبار الكفر فمن يرد ذلك على الله، وقوله: ﴿ وهو سريع الحساب ﴾ إذا حاسب على كسب فحسابه سريع يجزي الكاسب بما يستحق دون بطء ولا تراخ وقوله تعالى: ﴿ وقد مكر الذين من قبلهم ﴾ أي وقد مكرت أقوام قبل قريش وكفار مكة فكيف كان عاقبة مكرهم؟ إنها دمارهم أجمعين، أما يخشى رؤساء الكفر في مكة من عاقبة كهذه؟ وقوله: ﴿ فلله المكر جميعا ﴾ أي إذا فلا عبرة بمكرهم ولا قيمة له فلا يرهب ولا يلتفت إليه وقوله: ﴿ يعلم ما تكسب كل نفس ﴾ من خير وشر فأين مكر من لا يعلم من مكر من يعلم كل شيء فسوف يصل بالممكور به إلى حافة الهلاك وهو لا يشعر، أفلا يعي هذا كفار قريش فيكفوا عن مكرهم برسول الله ودعوته، وقوله تعالى: ﴿ وسيعلم الكفار لمن عقبى الدار ﴾ أي سيعلم المشركون خصوم التوحيد يوم القيامة لمن عقبى الدار أي العاقبة الحميدة لمن دخل الجنة وهو محمد صلى الله عليه وسلم وأتباعه أو لمن دخل النار وهم دعاة الشرك والكفر وأتباعهم، وقوله تعالى: ﴿ ويقول الذين كفروا لست مرسلا ﴾ أي يواجهونك بالإنكار عليك والجحود لنبوتك ورسالتك قل لهم يا رسولنا الله شهيد بيني وبينكم وقد شهد لي بالرسالة وأقسم لي عليها مرات في كلامه مثل

يس والقرآن الحكيم إنك لمن المرسلين

[يس: 1-3] وكفى بشهادة الله شهادة، ﴿ ومن عنده علم الكتاب ﴾ الأول التوراة والإنجيل وهم مؤمنوا أهل الكتاب من اليهود والنصارى كعبد الله بن سلام وسلمان الفارسي والنجاشي وتميم الداري وغيرهم.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

1- انتصار الإسلام وانتشاره في ظرف ربع قرن أكبر دليل على أنه حق.

2- أحكام الله تعالى لا ترد، ولا يجوز طلب الاستئناف على حكم من أحكام الله تعالى في كتابه أو في سنة رسوله صلى الله عليه وسلم.

3- شهادة الله أعظم شهادة، فلا تطلب بعدها شهادة إذا كان الخصام بين مؤمنين.

4- فضل العالم على الجاهل، إذ شهادة مؤمني أهل الكتاب تقوم بها الحجة على من لا علم لهم من المشركين.

أيسر التفاسير · الصفحة ٥٥٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أيسر التفاسيرص ٥٥٧