هداية الآيات
من هداية الآيات:
1- استحسان ضرب الأمثال لتقريب المعاني إلى الأذهان.
2- ثبات الحق، واضمحلال الباطل سنة من سنن الله تعالى.
3- بيان وعد الله للمستجيبين له بالإيمان والطاعة وهي الجنة.
4- بيان وعيد الله لمن لم يستجب له بالإيمان والطاعة.
13.19-24
شرح الكلمات:
كمن هو أعمى: أي لا يرى الحق ولا يعلمه ولا يؤمن به.
أولوا الألباب: أي أصحاب العقول.
يصلون ما أمر الله به أن يوصل: أي من الإيمان والتوحيد والأرحام.
ويدرءون بالحسنة: أي يدفعون بالحلم الجهل، وبالصبر الأذى.
عقبى الدار: أي العاقبة المحمودة في الدار الآخرة.
جنات عدن: أي جنات إقامة دائمة.
معنى الآيات:
لقد تضمنت هذه الآيات مقارنة ومفاضلة بين شخصيتين: الأولى شخصية مؤمن صالح كحمزة بن عبدالمطلب والثانية شخصية كافر فاسد كأبي جهل المخزومي وبين ما لهما من جزاء في الدار الآخرة، مع ذكر صفات كل منهما، تلك الصفات المقتضية لجزائهما في الدار الآخرة قال تعالى: ﴿ أفمن يعلم أنمآ أنزل إليك من ربك الحق ﴾ فيؤمن به بعد العلم ويستقيم على منهجه في عقيدته وعبادته ومعاملاته وسلوكه كله. هذه الشخصية الأولى ﴿ كمن هو أعمى ﴾ لم يعلم الحق ولم يؤمن به ولم يعمل بما أنزل إلى الرسول من الشرع.
والجواب قطعا أنهما لا يستويان ولا يكونان في ميزان العدل والحق متساويين وقوله تعالى: ﴿ إنما يتذكر أولوا الألباب ﴾ أي يتعظ بمثل هذه المقارنة أصحاب العقول المدركة للحقائق، والمفرقة بين المتضادات كالحق والباطل والخير والشر والنافع والضار. وقوله تعالى: ﴿ الذين يوفون ﴾ هذا مشروع في بيان صفاتهم المقتضية إنعامهم وإكرامهم نذكر لهم ثماني صفات هي كالتالي: (1) الوفاء بالعهود وعدم نقضها: ﴿ الذين يوفون بعهد الله ولا ينقضون الميثاق ﴾ إذ لا دين لمن لا عهد له. (2) وصل ما أمر الله به أن يوصل من الإيمان والإسلام والإحسان والأرحام: ﴿ والذين يصلون مآ أمر الله به أن يوصل ﴾. (3) خشية الله المقتضية لطاعته: ﴿ ويخشون ربهم ﴾. (4) الخوف من سوء الحساب يوم القيامة المقتضي لمحاسبة النفس على الصغيرة والكبيرة: ﴿ ويخافون سوء الحساب ﴾. (5) الصبر طلبا لمرضاة الله على الطاعات وعن المعاصي، وعلى البلاء: ﴿ والذين صبروا ابتغاء وجه ربهم ﴾. (6) إقامة الصلاة وهي أداؤها في أوقاتها جماعة بكامل الشروط والأركان والسنن والآداب: ﴿ وأقاموا الصلاة ﴾. (7) الانفاق مما رزقهم الله في الزكاة والصدقات الواجبة والمندوبة: ﴿ وأنفقوا مما رزقناهم ﴾. (8) دفع السيئة بالحسنة فيدرءون سيئة الجهل عليهم بحسنة الحلم، وسيئة الأذى بحسنة الصبر.
وقوله تعالى: ﴿ أولئك لهم عقبى الدار ﴾ اي العاقبة المحمودة وفسرها بقوله ﴿ جنات عدن ﴾ أي إقامة لا ظعن منها يدخلونها هم ﴿ ومن صلح من آبائهم وأزواجهم وذرياتهم ﴾ والصلاح هنا الإيمان والعمل الصالح. وقوله: ﴿ والملائكة يدخلون عليهم من كل باب ﴾ هذا عند دخولهم الجنة تدخل عليهم الملائكة تهنئهم بسلامة الوصول وتحقيق المأمول وتسلم عليهم قائلة: ﴿ سلام عليكم بما صبرتم ﴾ أي بسبب صبركم والإيمان والطاعة ﴿ فنعم عقبى الدار ﴾. هذه تهنئة الملائكة لهم وأعظم بها تهنئة وأبرك بها بركة اللهم اجعلني منهم ووالدي وأهل بيتي والمسلمين أجمعين.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
1- المؤمن حي يبصر ويعلم ويعمل والكافر ميت أعمى لا يعلم ولا يعمل.
2- الاتعاظ بالمواعظ يحصل لذي عقل راجح سليم.
3- فضل هذه الصفات الثمانية المذكورة في هذه الآيات. أولها الوفاء بعهد الله وآخرها درء السيئة بالحسنة.
4- تفسير عقبى الدار وأنها الجنة.
5- بيان أن الملائكة تهنئ أهل الجنة عند دخولهم وتسلم عليهم.