تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

10.68-70

شرح الكلمات:

سبحانه: أي تنزه عن النقص وتعالى أن يكون له ولد.

الغني: أي الغنى المطلق بحيث لا يفتقر إلى شيء.

إن عندكم من سلطان: أي ما عندكم من حجة ولا برهان.

بهذا: أي الذي تقولونه وهو نسبة الولد إليه تعالى.

متاع في الدنيا: أي ما هم فيه اليوم هو متاع لا غير وسوف يموتون ويخسرون كل شيء.

يكفرون: أي بنسبة الولد إلى الله تعالى، وبعبادتهم غير الله سبحانه وتعالى.

معنى الآيات:

ما زال السياق في تحقيق التوحيد وتقريره بإبطال الشرك وشبهه فقال تعالى: ﴿ قالوا اتخذ الله ولدا سبحانه ﴾ أي قال المشركون أن الملائكة بنات الله وهو قول مؤسف محزن للرسول صلى الله عليه وسلم كقولهم له

لست مرسلا

[الرعد: 43]، وقد نهي صلى الله عليه وسلم عن الحزن من جراء أقوال المشركين الفاسدة الباطلة. ونزه الله تعالى نفسه عن هذا الكذب فقال سبحانه، وأقام الحجة على بطلان قول المشركين بأنه هو الغني الغنى الذاتي الذي لا يفتقر معه إلى غيره فكيف إذا يحتاج إلى ولد أو بنت فيستغني به وهو الغني الحميد، وبرهان آخر على غناه أن له ما في السماوات وما في الأرض الجميع خلقه وملكه فهل يعقل أن يتخذ السيد المالك عبدا من عبيده ولدا له. وحجة أخرى هل لدى الزاعمين بأن لله ولدا حجة تثبت ذلك والجواب لا، لا. قال تعالى مكذبا إياهم: ﴿ إن عندكم من سلطان بهذآ ﴾ أي ما عندكم من حجة ولا برهان بهذا الذي تقولون ثم وبخهم وقرعهم بقوله: ﴿ أتقولون على الله ما لا تعلمون ﴾؟ وأمر رسوله صلى الله عليه وسلم أن يقول معلنا عن خيبة الكاذبين وخسرانهم: ﴿ إن الذين يفترون على الله الكذب لا يفلحون ﴾ وإن قيل كيف لا يفلحون وهم يتمتعون بالأموال والأولاد والجاه والسلطة أحيانا فالجواب في قوله تعالى ﴿ متاع في الدنيا ﴾ أي لك متاع في الدنيا، يتمتعون به إلى نهاية أعمارهم، ثم إلى الله تعالى مرجعهم جميعا، ثم يذيقهم العذاب الشديد الذي ينسون معه كل ما تمتعوا به في الحياة الدنيا، وعلل تعالى ذلك العذاب الشديد الذي أذاقهم بكفرهم فقال: ﴿ بما كانوا يكفرون ﴾ أي يجحدون كمال الله وغناه فنسبوا إليه الولد والشريك.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

1- كفر من ينسب إلى الله تعالى أي نقص كالولد والشريك أو العجز مطلقا.

2- كل دعوى لا يقيم لها صاحبها برهانا قاطعا وحجة واضحة فلا قيمة لها ولا يحفل بها.

3- أهل الكذب على الله كالدجالين والسحرة وأهل البدع والخرافات لا يفلحون ونهايتهم الخسران.

4- لا ينبغي للمؤمن أن يغتر بما يرى عليه أهل الباطل والشر من المتع وسعة الرزق وصحة البدن فإن ذلك متاع الحياة الدنيا، ثم يؤول أمرهم إلى خسران دائم.

أيسر التفاسير · الصفحة ٤٧٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أيسر التفاسيرص ٤٧٣