تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

6- بيان سبب عبادة المشركين لآلهتهم وهو رجاؤهم شفاعتها لهم.

10.19-20

شرح الكلمات:

أمة واحدة: أي على دين واحد هو الإسلام.

فاختلفوا: أي تفرقوا بأن بقي بعض على التوحيد وبعض على الشرك.

كلمة سبقت: بإبقائهم إلى آجالهم ومجازاتهم يوم القيامة.

آية: خارقة كناقة صالح عليه السلام.

إنما الغيب لله: اي إن علم الآية متى تأتي من الغيب والغيب لله وحده فلا أنا ولا أنتم تعلمون إذا فانتظروا إنا معكم من المنتظرين.

معنى الآيتين:

يخبر تعالى رسوله بحقيقة علمية تاريخية من شأن العلم بها المساعدة على الصبر والتحمل فيقول ﴿ وما كان الناس إلا أمة واحدة ﴾ أي في زمن سابق أمة واحدة على دين التوحيد دين الفطرة ثم حدث أن أحدثت لهم شياطين الجن والإنس البدع والأهواء والشرك فاختلفوا فمنهم من ثبت على الإيمان والتوحيد ومنهم من كفر بالشرك والضلال. وقوله تعالى ﴿ ولولا كلمة سبقت من ربك ﴾ وهي أنه لا يعجل العذاب للأمم والأفراد بكفرهم وإنما يؤخرهم إلى آجالهم ليجزيهم في دار الجزاء بعذاب النار يوم القيامة لولا كلمته والتي هي

لأملأن جهنم منك وممن تبعك منهم أجمعين

[ص: 85] لعجل لهم العذاب فحكم بينهم بأن أهلك الكافر وأنجى المؤمن.

هذا ما دلت عليه الآية الأولى [19] أما الآية الثانية [20] فيخبر تعالى عن المشركين أنهم قالوا ﴿ لولا أنزل عليه آية من ربه ﴾ أي هلا أنزل على محمد آية خارقة من ربه لنعلم ونستدل بها على أنه رسول الله وقد يريدون بالآية عذابا فلذا أمر الله رسوله أن يرد عليهم بقوله ﴿ إنما الغيب لله ﴾ فهو وحده يعلم متى يأتيكم العذاب وعليه ﴿ فانتظروا إني معكم من المنتظرين ﴾ ولم تطل مدة الانتظار ونزل بهم العذاب ببدر فهلك رؤساؤهم وأكابر المستهزئين.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

1- الأصل هو التوحيد والشرك طارىء.

2- الشر والشرك هما اللذان يحدثان الخلاف في الأمة والتفرق فيها أما التوحيد والخير فلا يترتب عليهما خلاف ولا حرب ولا فرقة.

3- بيان علة بقاء أهل الظلم والشرك يظلمون ويفسدون إلى آجالهم.

4- الغيب كله لله فلا أحد يعلم الغيب إلا الله ومن علمه الله شيئا منه وهذا خاص بالرسل لإقامة الحجة على أممهم.

أيسر التفاسير · الصفحة ٤٥٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أيسر التفاسيرص ٤٥٩