تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

10.49-53

شرح الكلمات:

لنفسي ضرا: أي لا أقدر على دفع الضر إذا لم يعني الله تعالى.

ولا نفعا: أي لا أقدر على أن أجلب لنفسي نفعا إذا لم يرده الله تعالى لي.

لكل أمة أجل: أي وقت معين لهلاكها.

فلا يستأخرون ساعة: أي عن ذلك الأجل.

ولا يستقدمون: أي عليه ساعة.

قل أرأيتم: أي قل لهم أخبروني.

أثم إذا ما وقع: أي حل العذاب.

عذاب الخلد: أي الذي يخلدون فيه فلا يخرجون منه.

ويستنبئونك: أي ويستخبرونك.

قل إي: أي نعم.

وما أنتم بمعجزين: أي بفائتين العذاب ولا ناجين منه.

معنى الآيات:

ما زال السياق الكريم في الرد على المشركين فقد طلبوا في الآيات السابقة بالعذاب فقالوا

متى هذا الوعد

[يونس: 48] أي بالعذاب

إن كنتم صادقين

[يونس: 48] فأمر الله تعالى رسوله في هذه الآيات أن يقول لهم إني ﴿ لا أملك لنفسي ضرا ﴾ أي لا أملك دفع الضر عني، ولا جلب النفع لي إذا لم يشأ الله تعالى ذلك، فكيف أعلم الغيب وأعرف متى يأتيكم العذاب كما لا أقدر على تعجيله إن كان الله يريد تأجيله، واعلموا أنه لكل أمة من الأمم أجل أي وقت محدد لهلاكها وموتها فيه، فلا يتأخرون عنه ساعة ولا يتقدمون عليه بأخرى فلذا لا معنى لمطالبتكم بالعذاب. وشيء آخر أرأيتم أي أخبروني إن أتاكم العذاب الذي تستعجلونه بياتا أي ليلا أو نهارا أتطيقونه وتقدرون على تحمله إذا فماذا تستعجلون منه أيها المجرمون إنكم تستعجلون أمرا عظيما. وقوله تعالى ﴿ أثم إذا ما وقع آمنتم به ﴾؟ أي أتستمرون على التكذيب والعناد، ثم إذا وقع آمنتم به، وهل ينفعكم إيمانكم يومئذ؟ فقد يقال لكم توبيخا وتقريعا الآن تؤمنون به، وقد كنتم به تستعجلون.

وقوله تعالى ﴿ ثم قيل للذين ظلموا ذوقوا عذاب الخلد هل تجزون إلا بما كنتم تكسبون ﴾؟ يخبر تعالى أنه إذا دخل المجرمون النار وهم الذين ظلموا أنفسهم بالشرك والمعاصي ذوقوا - تهكما بهم - عذاب الخلد أي العذاب الخالد الذي لا يفني ولا يبيد إنكم ما تجزون أي ما تثابون إلا بما كنتم تكسبونه من الشرك والمعاصي. وقوله تعالى: ﴿ ويستنبئونك أحق هو ﴾؟ أي ويستخبرك المشركون المعاندون قائلين لك أحق ما تعدنا به من العذاب يوم القيامة؟ أجبهم بقولك ﴿ قل إي وربي إنه لحق ومآ أنتم بمعجزين ﴾ الله ولا فائتينه بل لا بد وأن يلجئكم إلى العذاب إلجاء، ويذيقكموه عذابا أليما دائما وأنتم صاغرون.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

1- لا يملك أحد من الخلق لنفسه فضلا عن غيره ضرا يدفعه ولا نفعا يجلبه إلا بإذن الله تعالى ومشيئته، وخاب الذين يعولون على الأولياء في جلب النفع لهم ودفع الشر عنهم.

2- الآجال محدودة لا تتقدم ولا تتأخر فلذا لا معنى للجبن من العبد.

3- لا ينفع الإيمان ولا التوبة عند معاينة العذاب أو ملك الموت.

4- جواز الحلف بالله إذا أريد تأكيد الخبر.

5- إي حرف إجابة وتقترن دائما بالقسم نحو إي والله، إي وربي.

أيسر التفاسير · الصفحة ٤٦٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أيسر التفاسيرص ٤٦٨