تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

10.34-36

شرح الكلمات:

من شركائكم: جمع شريك من أشركوه في عبادة الله تعالى.

من يبدأ الخلق: أي ينشيء الإنسان والحيوان أول ما ينشئه فذلك بدء خلقه.

فأنى تؤفكون: أي كيف تصرفون عن الحق بعد معرفته.

أمن لا يهدي: أي لا يهتدي.

كيف تحكمون: أي هذا الحكم الفاسد وهو اتباع من لا يصح اتباعه لأنه لا يهدي.

معنى الآيات:

ما زال السياق في حجاج المشركين لبيان الحق لهم ودعوتهم إلى اتباعه فيقول تعالى لرسوله صلى الله عليه وسلم قل لهؤلاء المشركين ﴿ قل هل من شركآئكم من يبدؤا الخلق ثم يعيده ﴾؟ أي هل يوجد من بين آلهتكم التي تعبدونها من يبدأ خلق إنسان من العدم ثم يميته، ثم يعيده؟ وجوابهم معروف وهو لا يوجد إذا فكيف تؤفكون أي تصرفون عن الحق بعد معرفته والإقرار به؟ وقل لهم أيضا ﴿ قل هل من شركآئكم من يهدي إلى الحق ﴾ أي يوجد من آلهتكم من يهدي إلى الحق؟ والجواب لا يوجد لأنها لا تتكلم ولا تعلم إذا فقل لهم الله يهدي إلى الحق أي بواسطة نبيه ووحيه وآياته.

وقل لهم ﴿ أفمن يهدي إلى الحق أحق أن يتبع أمن لا يهدي إلا أن يهدى ﴾ والجواب معروف الذي يهدي إلى الحق أحق بأن يتبع ممن لا يهتدي إلا أن يهدى، إذا لم لا تتقون الله فتوحدوه وتؤمنوا برسوله وكتابه فتهتدوا، وتتركوا آلهتكم التي لا تهدي إلى الحق؟ ﴿ فما لكم ﴾ أي أي شيء ثبت لديكم في ترك عبادة الله لعبادة غيره من هذه الأوثان، ﴿ كيف تحكمون ﴾ أي حكم هذا تحكمون به وهو اتباع من لا يهدي وترك عبادة من يهدي إلى الحق. وقوله تعالى ﴿ وما يتبع أكثرهم إلا ظنا ﴾ أي أن أكثر هؤلاء المشركين لا يتبعون في عبادة أصنامهم إلا الظن فلا يقين عندهم في أنها حقا آلهة تستحق العبادة، ﴿ إن الظن لا يغني من الحق شيئا ﴾ أي إن الظن لا يكفي عن العلم ولا يغني عنه أي شيء من الإغناء، والمطلوب في العقيدة العلم لا الظن. وقوله تعالى ﴿ إن الله عليم بما يفعلون ﴾ هذه الجملة تحمل الوعيد الشديد لهم على إصرارهم على الباطل وعنادهم على الحق فسيجزيهم بذلك الجزاء المناسب لظلمهم وعنادهم.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

1- تقرير التوحيد بإبطال الآلهة المزعومة حيث اعترف عابدوها بأنها لا تبدأ خلقا ولا تعيده بعد موته، ولا تهدي إلى الحق، والله يبدأ الخلق ثم يعيده ويهدي إلى الحق.

2- إبطال الأحكام الفاسدة وعدم إقرارها ووجوب تصحيحها.

3- لا يقبل الظن في العقائد بل لا بد من العلم اليقيني فيها.

4- كراهية القول بالظن والعمل به وفي الحديث

" إياكم والظن فإن الظن أكذب الحديث ".

أيسر التفاسير · الصفحة ٤٦٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أيسر التفاسيرص ٤٦٤