تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

10.31-33

شرح الكلمات:

من السماء: أي بالغيث والمطر.

والأرض: أي بالنبات والحبوب والثمار.

أمن يملك السمع والأبصار: أي يملك أسماعكم وأبصاركم إن شاء أبقاها لكم وإن شاء سلبها منكم.

ومن يخرج الحي من الميت: أي الجسم الحي من جسم ميت والعكس كذلك.

ومن يدبر الأمر: أي أمر الخلائق كلها بالحياة والموت والصحة والمرض والعطاء والمنع.

أفلا تتقون: أي الله فلا تشركوا به شيئا ولا تعصوه في أمره ونهيه.

فأنى تصرفون: أي كيف تصرفون عن الحق بعد معرفته والحق هو أنه لا إله إلا الله.

حقت: أي وجبت.

أنهم لا يؤمنون: وذلك لبلوغهم حدا لا يتمكنون معه من التوبة البتة.

معنى الآيات:

ما زال السياق في تقرير عقيدة التوحيد فيقول تعالى لرسوله ﴿ قل ﴾ يا رسولنا لأولئك المشركين مستفهما إياهم ﴿ من يرزقكم من السمآء والأرض ﴾ بإنزال المطر وبانبات الحبوب والثمار والفواكهة والخضر التي ترزقونها، وقل لهم ﴿ أمن يملك السمع والأبصار ﴾ أي أسماعكم وأبصاركم بحيث إن شاء أبقاها لكم وأمتعكم بها، وإن شاء أخذها منكم وسلبكم إياها فأنتم عمي لا تبصرون وصم لا تسمعون ﴿ ومن يخرج الحي من الميت ﴾ كالفرخ من البيضة ﴿ ويخرج الميت من الحي ﴾ كالبيضة من الدجاجة، والنخلة من النواة، والنواة من النخلة. ﴿ ومن يدبر الأمر ﴾ في السماء والأرض كتعاقب الليل والنهار ونزول الأمطار، وكالحياة والموت والغنى والفقر والحرب والسلم والصحة والمرض إلى غير ذلك مما هو من مظاهر التدبير الإلهي في الكون. ﴿ فسيقولون الله ﴾ ، إذ لا جواب لهم إلا هذا إذا فما دام الله هو الذي يفعل هذا ويقدر عليه دون غيره كيف لا يتقى عز وجل بتوحيده وعدم الإشراك به، فلم لا تتقونه؟

وقوله تعالى ﴿ فذلكم الله ربكم ﴾ أي فذلكم الذي يرزقكم من السماء والأرض ويخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي ويدبر الأمر هو ربكم الحق الذي لا رب لكم سواه إذا ﴿ فماذا بعد الحق إلا الضلال فأنى تصرفون ﴾ أي كيف يصرفون عن الحق بعد معرفته إلى الضلال؟ إنه أمر يدعو إلى الاستغراب والتعجب!.

وقوله تعالى ﴿ كذلك حقت كلمت ربك على الذين فسقوا أنهم لا يؤمنون ﴾ أي مثل ذلك الصرف الذي يصرفه المشركون عن الحق بعد معرفته إلى الضلال أي كما حق ذلك حقت كلمة ربك وهي أن الله لا يهدي القوم الفاسقين فهم لا يهتدون، وذلك أن العبد إذا توغل في الشر والفساد بالإدمان والاستمرار عليه يبلغ حدا لا يتأتى له الرجوع منه والخروج بحال فهلك على فسقه لتحق عليه كلمة العذاب وهي

لأملأن جهنم منك وممن تبعك منهم أجمعين

[ص: 85].

هداية الآيات

من هداية الآيات:

1- مشركوا العرب كانوا يشركون في الألوهية ويوحدون في الربوبية.

2- وليس بنافع أن يوحد العبد في الربوبية ويشرك في الألوهية.

3- ليس بعد الحق إلا الضلال فلا واسطة بينهما فمن لم يكن على حق فهو على ضلال.

4- التوغل في الشر والفساد يصبح طبعا لصاحبه فلا يخرج منه حتى يهلك به.

أيسر التفاسير · الصفحة ٤٦٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أيسر التفاسيرص ٤٦٣