10.45-48
شرح الكلمات:
يحشرهم: أي نبعثهم من قبورهم ونجمعهم لساحة فصل القضاء.
كأن لم يلبثوا: أي في الدنيا أحياء في دورهم وأمواتا في قبورهم.
أو نتوفينك: أي نميتك قبل ذلك.
فإذا جاء رسولهم: أي في عرصات القيامة.
بالقسط: أي بالعدل.
متى هذا الوعد: أي بالعذاب يوم القيامة.
معنى الآيات:
ما زال السياق في تقرير عقيدة البعث والجزاء فقال تعالى ﴿ ويوم يحشرهم ﴾ أي اذكر لهم يوم نحشرهم من قبورهم بعد بعثهم أحياء ﴿ كأن لم يلبثوا ﴾ في الدنيا أحياء في دورهم وأمواتا في قبورهم. ﴿ إلا ساعة من النهار يتعارفون بينهم ﴾ أي ليرى بعضهم بعضا ساعة ثم يحول بينهم هول الموقف، وقوله تعالى ﴿ قد خسر الذين كذبوا بلقآء الله وما كانوا مهتدين ﴾ يخبر تعالى أن الذين كذبوا بالبعث الآخر والحساب والجزاء الأخروي فلم يرجوا لقاء الله فيعملوا بمحابه وترك مساخطه قد خسروا في ذلك اليوم أنفسهم وأهليهم في جهنم، وقوله ﴿ وما كانوا مهتدين ﴾ أي في حياتهم حيث انتهوا إلى خسران وعذاب أليم.
وقوله تعالى ﴿ وإما نرينك بعض الذي نعدهم أو نتوفينك ﴾ أي إن أريناك بعض الذي نعدهم من العذاب في الدنيا فذاك، أو نتوفينك قبل ذلك فعلى كل حال مرجعهم إلينا جميعا بعد موتهم، فنحاسبهم ونجازيهم بحسب سلوكهم في الدنيا الخير بالخير والشر بمثله، وقوله تعالى ﴿ ثم الله شهيد على ما يفعلون ﴾ تقرير وتأكيد لمجازاتهم يوم القيامة لأن علم الله تعالى بأعمالهم وشهادته عليها كاف في وجوب تعذيبهم. وقوله تعالى ﴿ ولكل أمة رسول فإذا جآء رسولهم قضي بينهم بالقسط وهم لا يظلمون ﴾ أي ولكل أمة من الأمم رسول أرسل إليها وبلغها فأطاع من أطاع وعصى من عصى فإذا جاء رسولها في عرصات القيامة قضي بينهم أي حوسبوا أو جوزوا بالقسط أي بالعدل وهم لا يظلمون بنقص حسنات المحسنين ولا بزيادة سيئآت المسيئين. وقوله تعالى ﴿ ويقولون ﴾ أي المشركون للرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه، ﴿ متى هذا الوعد ﴾ أي بالعذاب يوم القيامة. ﴿ إن كنتم صادقين ﴾ يقولون هذا استعجلا للعذاب لأنهم لا يؤمنون به. والجواب في الآية التالية.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
1- تقرير مبدأ المعاد والدار الآخرة.
2- الإعلان عن خسران منكري البعث يوم القيامة.
3- تسلية الرسول صلى الله عليه وسلم وحمله على الصبر حتى يؤدي رسالته بإعلامه بأنه سيعذب أعداءه.
4- بيان كيفية الحساب يوم القيامة بأن يأتي الرسول وأمته ثم يجري الحساب بينهم فينجي الله المؤمنين ويعذب الكافرين.