تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

5.109-111

شرح الكلمات:

يوم يجمع الله الرسل: أي اذكر يوم يجمع الله الرسل وذلك ليوم القيامة.

الغيوب: جمع غيب: وهو ما غاب عن العيون فلا يدرك بالحواس.

أيدتك: قويتك ونصرتك.

بروح القدس: جبريل عليه السلام.

المهد: سرير الطفل الرضيع.

الكهل: من تجاوز سن الشباب أي ثلاثين سنة.

الكتاب: الخط والكتابة.

والحكمة: فهم أسرار الشرع، والإصابة في الأمور كلها.

تخلق كهيئة الطير: أي توجد وتقدر هيئة كصور الطير.

الأكمه والأبرص: الأكمه: من ولد أعمى، والأبرص: من به مرض البرص.

تخرج الموتى: أي أحياء من قبورهم.

كففت: أي منعت.

الحواريون: جمع حواري: وهو صادق الحب في السر والعلن.

معنى الآيات:

يحذر الله تبارك وتعالى عباده المؤمنين من أهوال البعث الآخر يوم يجمع الرسل عليهم السلام ويسألهم وهو أعلم بهم: ﴿ فيقول ماذآ أجبتم ﴾؟ أطاعتكم أممكم أم عصتكم؟ فيرتج عليهم ويذهلون ويفوضون الأمر إليه تعالى ويقولون: ﴿ لا علم لنآ إنك أنت علام الغيوب ﴾ ، إذا كان هذا حال الرسل فكيف بمن دونهم من الناس ويخص عيسى عليه السلام من بين الرسل بالكلام في هذا الموقف العظيم، لأن أمتين كبيرتين غوت فيه وضلت اليهود ادعوا أنه ساحر وابن زنى، والنصارى ادعوا أنه الله وابن الله، فخاطبه الله تعالى وهم يسمعون: ﴿ يعيسى ابن مريم اذكر نعمتي عليك وعلى والدتك ﴾ فأنت عبدي ورسولي وأمك أمتي، وذكر له أنواع نعمه عليه فقال: ﴿ إذ أيدتك بروح القدس ﴾ ، جبريل عليه السلام ﴿ تكلم الناس في المهد ﴾ وأنت طفل. إذ قال وهو في مهده

إني عبد الله آتاني الكتاب وجعلني نبيا وجعلني مباركا أين ما كنت وأوصاني بالصلاة والزكاة ما دمت حيا وبرا بولدتي ولم يجعلني جبارا شقيا والسلام علي يوم ولدت ويوم أموت ويوم أبعث حيا

[مريم: 30-33] وقوله ﴿ وكهلا ﴾ أي وتكلمهم وأنت كهل أيضا وفيه بشرى لمريم أن ولدها يكبر ولا يموت صغيرا وقد كلم الناس وهو شاب وسيعود إلى الأرض ويكلم الناس وهو كهل ويعدد نعمه عليه فيقول: ﴿ وإذ علمتك الكتاب والحكمة ﴾ ، فكنت تكتب الخط وتقول وتعمل بالحكمة، وعلمتك التوراة كتاب موسى عليه السلام والإنجيل الذي أوحاه إليه ﴿ وإذ تخلق من الطين كهيئة الطير بإذني ﴾ فيكون طيرا بإذني أي اذكر لما طالبك بنو إسرائيل بآية على نبوتك فقالوا لك اخلق لنا طيرا فأخذت طينا وجعلته على صورة طائر وذلك بإذني لك ونفخت فيه بإذني فكان طائرا، واذكر أيضا ﴿ وتبرىء الأكمه ﴾ وهو الأعمى الذي لا عينين له، ﴿ والأبرص بإذني ﴾ أي بعوني لك وإقداري لك على ذلك ﴿ وإذ تخرج الموتى ﴾ من قبورهم أحياء فقد أحيا عليه السلام عددا من الأموات بإذن الله تعالى ثم قال بنو إسرائيل أحيي لنا سام بن نوح فوقف على قبره وناداه فقام حيا من قبره وهم ينظرون، واذكر ﴿ وإذ كففت بني إسرائيل عنك إذ جئتهم بالبينات ﴾ فكذبوك وهموا بقتلك وصلبك، ﴿ فقال الذين كفروا منهم إن هذا إلا سحر مبين ﴾ ، واذكر ﴿ وإذ أوحيت إلى الحواريين ﴾ على لسانك ﴿ أن آمنوا بي وبرسولي ﴾ أي بك يا عيسى ﴿ قالوا آمنا واشهد بأننا مسلمون ﴾ أي منقادون مطيعون لما تأمرنا به من طاعة ربنا وطاعتك.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

1- شدة هول يوم القيامة وصعوبة الموقف حتى إن الرسل ليذهلون.

2- وجوب الاستعداد لذلك اليوم بتقوى الله تعالى.

3- توبيخ اليهود والنصارى بتفريط اليهود في عيسى وغلو النصارى فيه.

4- بيان إكرام الله تعالى لعيسى وما حباه به من الفضل والإنعام.

5- ثبوت معجزات عيسى عليه السلام وتقريرها.

أيسر التفاسير · الصفحة ٢٨٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أيسر التفاسيرص ٢٨٥