هداية الآيات
من هداية الآيات:
1- كفر من ينسب إلى الله تعالى ما هو منزه عنه من سائر النقائص.
2- بطلان دعوى اليهود والنصارى أنهم أبناء الله وأحباؤه بالدليل العقلي.
3- نسبة المخلوقات لله تعالى لا تتجاوز كونها مخلوقة له مملوكة يتصرف فيها كما شاء ويحكم فيها بما يريد.
4- قطع عذر أهل الكتاب بإرسال الرسول محمد صلى الله عليه وسلم على حين فترة من الرسل.
5.20-23
شرح الكلمات:
نعمة الله عليكم: منها نجاتهم من فرعون وملائه.
إذ جعل فيكم أنبياء: منهم موسى وهارون عليهما السلام.
وجعلكم ملوكا: أي مالكين أمر أنفسكم بعد الاستعباد الفرعوني لكم.
العالمين: المعاصرين لهم والسابقين لهم.
المقدسة التي كتب: المطهرة التي فرض الله عليكم دخولها والسكن فيها بعد طرد الكفار منها.
ولا ترتدوا على أدباركم: أي ترجعوا منهزمين إلى الوراء.
قوما جبارين: عظام الأجسام أقوياء الأبدان يجبرون على طاعتهم من شاءوا.
يخافون: مخالفة أمر الله تعالى ومعصية رسوله.
أنعم الله عليهما: أي بنعمة العصمة حيث لم يفشوا سر ما شاهدوه لما دخلوا أرض الجبارين لكشف أحوال العدو بها، وهما يوشع وكالب من النقباء الاثني عشر.
معنى الآيات:
ما زال السياق مع أهل الكتب وهو هنا في اليهود خاصة إذ قال الله تعالى لرسوله محمد صلى الله عليه وسلم واذكر ﴿ وإذ قال موسى لقومه ياقوم اذكروا نعمة الله عليكم إذ جعل فيكم أنبيآء ﴾ كموسى وهارون عليهما السلام ﴿ وجعلكم ملوكا ﴾ تملكون أنفسكم لا سلطان لأمة عليكم إلا سلطان ربكم عز وجل ﴿ يقوم ادخلوا الأرض المقدسة التي كتب الله لكم ﴾ للسكن فيها والاستقرار بها فافتحوا باب المدينة وباغتوا العدو فإنكم تغلبون ﴿ ولا ترتدوا على أدباركم ﴾ أي ولا ترجعوا إلى الوراء منهزمين فتنقلبوا بذلك خاسرين، لا أمر الله بالجهاد أطعتم، ولا المدينة المقدسة دخلتم وسكنتم، واسمع يا رسولنا جواب القوم ليزول استعظامك بكفرهم بك وهمهم بقتلك، ولتعلم أنهم قوم بهت سفلة لا خير فيهم، إذ قالوا في جوابهم لنبيهم موسى عليه السلام: ﴿ ياموسى إن فيها قوما جبارين وإنا لن ندخلها حتى يخرجوا منها فإن يخرجوا منها فإنا داخلون ﴾!! وكان سبب هذه الهزيمة الروحية ما أذاعه النقباء من أخبار مهيلة مخيفة تصف العمالقة الكنعانيين بصفات لا تكاد تتصور في العقول اللهم إلا اثنين منهم وهما يوشع بن نون، وكالب بن يوحنا وهما اللذان قال تعالى عنهما: ﴿ قال رجلان من الذين يخافون ﴾ أي أمر الله تعالى ﴿ أنعم الله عليهما ﴾ فعصمهما من إفشاء سر ما رأو من قوة الكنعانيين إلا لموسى عليه السلام قالا للقوم ﴿ ادخلوا عليهم الباب ﴾ أي باب المدينة ﴿ فإذا دخلتموه فإنكم غالبون ﴾ وذلك لعنصر المباغتة وهو عنصر مهم في الحروب، ﴿ وعلى الله فتوكلوا ﴾ وهاجموا القوم واقتحموا عليهم المدينة ﴿ إن كنتم مؤمنين ﴾ بما أوجب الله عليكم من جهاد وكتب لكم من الاستقرار بهذه البلاد والعيش بها، لأنها أرض القدس والطهر. هذا ما تضمنته الآيات الأربع، وسنسمع رد اليهود على الرجلين في الآيات التالية.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
1- تسلية الرسول صلى الله عليه وسلم بإعلامه تعالى بخبث اليهود وشدة ضعفهم ومرض قلوبهم.
2- فضح اليهود بكشف الآيات عن مخازيهم مع أنبيائهم.
3- بيان الأثر السيء الذي تركه إذاعة النقباء للأخبار الكاذبة المهولة، وقد استعملت ألمانيا النازية هذا الأسلوب ونجحت نجاحا كبيرا حيث اجتاحت نصف أوربا في مدة قصيرة جدا.
4- بيان سنة الله تعالى من أنه لا يخلو زمان ولا مكان من عبد صالح تقوم به الحجة على الناس.
5- فائدة عنصر المباغتة في الحرب وأنه عنصر فعال في كسب الانتصار.