تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

.........

- يغضي حياء ويغضى من مهابته ... فما يكلم إلا حين يبتسم

بكفه خيزران ريحها عبق ... من كف أروع في عرنينه شمم

مشتقة من رسول الله بنعته ... طابت عناصره والخيم والشيم

ينجاب نور الهدى عن نور غرته ... كالشمس ينجاب عن اشراقها العتم

حمال أثقال أقوام إذا فدحوا ... حلو الشمائل تحلو عنده نعم

هذا ابن فاطمة إن كنت جاهله ... بجده أنبياء الله قد ختموا

الله فضله قدما وشرفه ... جرى بذلك له في لوحه القلم

فليس قولك: من هذا بضائره ... العرب تعرف من أنكرت والعجم

من جده دان فضل الأنبياء له ... وفضل أمته دانت له الأمم

عم البرية بالإحسان فانقشعت ... عنه الغيابة والإملاق والعدم

كلتا يديه سحاب عم نفعهما ... يستوكفان ولا يعروهما العدم

سهل الخليقة لا يخشى بوادره ... يزينه اثنان: حسن الخلق والكرم

لا يخلف الوعد ميمون نقيبته ... رحب الفناء أريب حين يعتزم

من معشر حبهم دين وبغضهم ... كفر وقربهم منجى ومعتصم

يستدفع السوء والبلوى بحبهم ... ويسترب به الإحسان والنعم

مقدم بعد ذكر الله ذكرهم ... في كل بر ومختوم به الكلم

إن عد أهل التقى كانوا أئمتهم ... أو قيل من خير أهل الأرض قيل هم

لا يستطيع جواد بعد غايتهم ... ولا يدانيهم قوم وإن كرموا

هم الغيوث إذا ما أزمة أزمت ... والأسد أسد الشرى والبأس محتدم

يأبى لهم أن بحل الذم ساحتهم ... خيم كريم وأيد بالندى هضم

لا ينقص العسر بسطا من أكفهم ... سيان ذلك إن أثروا وإن عدموا

أي الخلائق ليست في رقابهم ... لأولية هذا أوله نعم

من يشكر الله يشكر أولية ذا ... فالدين من بيت هذا ناله الأمم

شرف المصطفى · الجزء ٥ · الصفحة ٣٠٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرف المصطفىج ٥ · ص ٣٠٢