2250- وقال بعض العلوية ليحيى بن معاذ الرازي: ما تقول فينا أهل البيت؟ قال: ما أقول في طينة عجنت بماء النبوة وغرست بماء الرسالة، فهل ينفح منها إلا ريح الهدى وعنبر التقى؟ قال: فأمر به فحشى فمه درا.
- قال: فغضب هشام وأمر بحبس الفرزدق، فحبس بعسفان بين مكة والمدينة، فبلغ ذلك علي بن الحسين، فبعث إلى الفرزدق باثني عشر ألف درهم، وقال:
أعتذر أبا فراس فلو كان عندنا أكثر منها لو صلناك بها، فردها وقال: يا ابن رسول الله ما قلت الذي قلت إلا غضبا لله ولرسوله وما كنت لأرزأ عليه شيئا، فردها إليه، وقال: بحقي عليك لما قبلتها فقد رأى الله مكانك وعلم نيتك، فقبلها وجعل يهجو هشاما وهو في الحبس، فكان مما هجاه به:
أيحبسني بين المدينة والتي إليها ... قلوب الناس يهوى منيبها
يقلب رأسا لم يكن سيد ... وعين له حولاء باد عيوبها
قال: فبعث فأخرجه.
(2250) - قوله: «ليحيى بن معاذ الرازي» :
الإمام الواعظ، من كبار المشايخ المتألهين، له أقوال مأثورة في الزهد والوعظ، انظر أخباره وأقواله في:
سير أعلام النبلاء [13/ 15] ، حلية الأولياء [10/ 51] ، تاريخ بغداد [14/ 208] ، وفيات الأعيان [6/ 165] ، طبقات الأولياء [/ 321] ، طبقات الصوفية [/ 107] ، البداية والنهاية [11/ 31] .
قوله: «فحشى فمه درا» :
زاد في الرواية: ثم إن العلوي زاره من الغد، فقال يحيى: إن زرتنا فبفضلك، وإن زرناك فلفضلك، فلك الفضل زائرا ومزورا، أخرجها الخطيب في تاريخه [14/ 211] ، وأوردها السخاوي في القول البديع [/ 82] وعزاها في استجلاب ارتقاء الغرف له [/ 105] للحميدي في التذكرة.