.........
- رسول صلى الله عليه وسلم عامل يهود خيبر على أموالهم، وقال: نقركم ما أقركم الله، وإن عبد الله بن عمر خرج إلى ما له هناك فعدي عليه من الليل ففدعت يداه ورجلاه، وليس لنا هناك عدو غيرهم، هم عدونا وتهمتنا، وقد رأيت إجلاءهم، فلما أجمع عمر على ذلك أتاه أحد بني أبي الحقيق فقال: يا أمير المؤمنين أتخرجنا وقد أقرنا محمد صلى الله عليه وسلم وعاملنا على الأموال وشرط ذلك لنا؟ فقال عمر: أظننت أني نسيت قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: كيف بك إذا أخرجت من خيبر تعدو بك قلوصك ليلة بعد ليلة؟ فقال: كان ذلك هزيلة من أبي القاسم، فقال: كذبت عدو الله.
فأجلاهم عمر، وأعطاهم قيمة ما كان لهم من الثمر مالا وإبلا وعروضا من أقتاب وحبال وغير ذلك.
قال البخاري: رواه حماد بن سلمة، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر، عن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم، اختصره.
قال الحافظ في الفتح: فدع، بالفاء والمهملتين، الفدع: بفتحتيين: زوال المفصل، فدعت يداه إذا أزيلتا من مفاصلهما، وقال الخليل: الفدع:
عوج في المفاصل، وفي خلق الإنسان الثابت إذا زاغت القدم من أصلها، من الكعب وطرف الساق فهو الفدع، وقال الأصمعي: هو زيغ في الكف بينها وبين الساعد، وفي الرجل بينها وبين الساق، هذا الذي في جميع الروايات، وعليها شرح الخطابي، وهو الواقع في هذه القصة، قال:
ووقع في رواية ابن السكن: بالغين المعجمة أي: فدغ، وجزم به الكرماني، قال: وهو وهم، لأن الفدغ بالمعجمة كسر الشيء المجوف قاله الجوهري، قال: ولم يقع ذلك لابن عمر في القصة.
قال الحافظ: وقوله: فعدي عليه من الليل، قال الخطابي: كأن اليهود سحروا عبد الله بن عمر فالتوت يداه ورجلاه، كذا قال، ويحتمل أن يكونوا ضربوه، ويؤيده تقييده بالليل في هذه الرواية. -