.........
منها برق كالموج ورأيناك تكبر؟! فقال: أضاء لي في الأولى قصور الحيرة ومدائن كسرى كأنها أنياب الكلاب، فأخبرني جبريل أن أمتي ظاهرة عليها، وأضاء لي في الثانية قصور الحمر من أرض الروم، كأنها أنياب الكلاب، وأخبرني جبريل أن أمتي ظاهرة عليها، وأضاء في الثالثة قصور صنعاء، كأنها أنياب الكلاب، وأخبرني جبريل أن أمتي ظاهرة عليها فأبشروا بالنصر، فقال المنافقون: يخبركم محمد أنه يبصر من يثرب قصور الحيرة ومدائن كسرى وأنها تفتح لكم، وأنتم تحفرون الخندق ولا تستطيعون أن تبرزوا؟! فنزل: وإذ يقول المنافقون والذين في قلوبهم مرض ما وعدنا الله ورسوله إلا غرورا (12) الآية.
وأما حديث أنس بن مالك، فأخرجه أبو نعيم- فيما ذكره السيوطي في الخصائص- قال: ضرب النبي صلى الله عليه وسلم يوم الخندق بمعوله ضربة فبرقت برقة، فخرج نور من قبل اليمن، ثم ضرب أخرى فخرج نور من قبل فارس، ثم ضرب أخرى فخرج نور من قبل الروم، فعجب سلمان من ذلك، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أرأيت؟ قلت: نعم، قال: لقد أضاءت لي المدائن وإن الله بشرني في مقامي هذا بفتح اليمن والروم وفارس.
وأما حديث عبد الله بن عمرو بن العاص، فأخرجه أبو نعيم في الدلائل برقم 429: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج يوم الخندق وهم محدقون حول المدينة فتناول الفأس فضرب به ضربة فقال: هذه الضربة يفتح الله بها كنوز الروم، ثم ضرب الثانية فقال: هذه الضربة يأتي الله بأهل اليمن أنصارا وأعوانا.
وأما حديث سلمان الفارسي، فأخرجه ابن إسحاق في سيرته [3/ 173 ابن هشام] ، ومن طريقه البيهقي في الدلائل [3/ 417] ، قال: ضربت في ناحية من الخندق فعطف علي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو قريب مني فلما رآني أضرب ورأى شدة المكان علي، نزل فأخذ المعول من يدي فضرب به ضربة-