2453- 2454-
ويروى عن حفصة وعائشة أنهما كانتا جالستين مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: وددت أن معي بعض أصحابي يتحدث، فقالت عائشة: أرسل إلى أبي بكر يتحدث معك؟ قال: لا، قالت حفصة: أرسل إلى عمر يتحدث معك؟ قال: لا، ولكن أرسلي إلى عثمان، قال: فجاء عثمان ودخل، فقمنا فأرخينا الستر، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنك مقتول مستشهد، فاصبر صبرك الله، ولا تخلعن قميصا قمصك الله ثنتي عشرة سنة وستة أشهر حتى تلقى الله وهو عنك راض، قال عثمان: أستعين بالله، وأسأله الصبر، ادع لي يا رسول الله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اللهم صبره، وأجبه.
- وأخرج الحارث بن أبي أسامة في مسنده برقم 983- بغية الباحث-، وابن عساكر في تاريخه [39/ 386] من طرق عن عبد الله بن سلام قال:
أتيت عثمان وهو محصور فدخلت عليه فقال: مرحبا بأخي، ما يسرني أنك كنت ورواءك، رأيت في هذه الليلة رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذه الخوخة من البيت فقال لي: يا عثمان حصروك؟ قلت: نعم، قال: عطشوك؟
قلت: نعم، فأدلى دلوا فيه ماء فشربت منه حتى رويت، حتى إني لأجد برد ذلك الماء بين ثديي وبين كتفي، فقال: إن شئت أفطرت عندنا، وإن شئت نصرت عليهم، فاخترت أن أفطر عنده، قال: فقتل في ذلك اليوم.
(2453) - (2454) - قوله: «ويروى عن حفصة وعائشة» :
أخرج حديثهما بطوله أبو يعلى في مسنده [12/ 473- 475] رقم 7045، 7046، ومن طريق أبي يعلى أخرجه ابن عدي في الكامل [1/ 263] ، وابن عساكر في تاريخه [39/ 289- 290] بإسناد فيه إبراهيم بن عمر بن أبان وأبوه وهما ضعيفان، وأصله ثابت من حديثهما باختلاف يسير في السياق في مسند الإمام أحمد وغيره.