2249- ونظر الفرزدق إلى علي بن الحسين وعليه قميص فوق الكعب، وإزار فوق ذلك، وعمامة قد كورها على رأسه كورتين، فأنشأ يقول:
هذا الذي تعرف البطحاء وطأته ... والبيت يعرفه والحل والحرم
هذا ابن خير عباد الله كلهم ... هذا التقي النقي الطاهر العلم
إذا رأته قريش قال قائلهم ... إلى مكارم هذا ينتهي الكرم
يكاد يمسكه عرفان راحته ... ركن الحطيم إذا ما جاء يستلم
- وفي طبقات ابن سعد [5/ 222] من حديث جرير، عن شيبة بن نعامة: كان علي بن حسين يبخل، فلما مات وجدوه يعول مئة أهل بيت بالمدينة.
وأخرج أبو نعيم وابن عساكر من حديث جرير بن عبد الحميد، عن عمرو بن ثابت قال: لما مات علي بن الحسين وجدوا بظهره أثرا، فسألوا عنه؟
فقالوا: هذا مما كان ينقل الجرب بالليل على ظهره إلى منازل الأرامل.
(2249) - قوله: «ونظر الفرزدق» :
انظر القصة في الحلية [3/ 139] ، وفضائل أمير المؤمنين للجلاني [/ 243، 244] رقم 446، وتاريخ ابن عساكر [41/ 399- 400، 400- 403] .
وانظر القصيدة في: الأغاني لأبي الفرج [15/ 325] ، وديوان الفرزدق [2/ 178] ، والجليس الصالح الكافي [4/ 107] .
قوله: «فأنشأ يقول» :
وفي القصة أن هشام بن عبد الملك حج في خلافة الوليد فكان إذا أراد استلام الحجر زوحم عليه، وكان علي بن الحسين إذا دنا من الحجر تفرق عنه الناس إجلالا له، فوجد لذلك هشام وقال: من هذا، فإني لا أعرفه؟ وكان الفرزدق حاضرا فقال: لكني أعرفه، فقيل له: ومن هو؟ فأنشأ القصيدة.
قوله: «إذا ما جاء يستلم» :
وتمامها: -