1527- وروي عن بعض الصحابة قال: بينا أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم جلوس يتذاكرون فضل النبي صلى الله عليه وسلم إذ أتاهم يهودي فقال: يا أمة محمد صلى الله عليه وسلم ما تركتم للأنبياء درجة ولا للمرسلين فضيلة إلا وجعلتموها لنبيكم صلى الله عليه وسلم، فقال علي رضي الله عنه: إن كنتم تزعمون أن موسى بن عمران كلمه ربه عز وجل على طور سيناء، فإن الله عز وجل كلم محمدا صلى الله عليه وسلم في السماء السابعة:
فكان قاب قوسين أو أدنى (9) .
قال: ولئن زعمت النصارى أن عيسى عليه السلام أبرأ العميان وأحيا الموتى بإذن الله عز وجل، فإن محمدا صلى الله عليه وسلم لما سألته قريش إحياء ميت نقيض عيسى ابن مريم إذ كان، دعاني النبي صلى الله عليه وسلم ثم وشحني ببرده السحاب، ثم قال:
يا علي، انطلق مع القوم إلى المقابر فأحيي لهم بإذن الله عز وجل ما سألوك من آبائهم وأمهاتهم وأجدادهم وعشائرهم، فانطلقت معهم، فدعوت الله عز وجل باسمه الأعظم، فقاموا من قبورهم ينفضون التراب عن رؤوسهم بإذن الله عز وجل.
ثم قال: وإن محمدا صلى الله عليه وسلم قد فعل ما هو أكثر من هذا، إن أبا قتادة بن ربعي الأنصاري شهد وقعة أحد،
....
- عن ابن عباس تصديق الرؤية، وجاء عنه تفنيدها، وكلاهما في صحيح مسلم. اه. وقد تقدم البحث بأكثر من هذا.
(1527) - قوله: «فقال علي رضي الله عنه» :
في صحة نسبة هذا الخبر لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب نظر، لما سيأتي، ولم أقف عليه عند غيره.
قوله: «إن أبا قتادة بن ربعي الأنصاري» :
اسمه: الحارث بن ربعي، وقيل: النعمان، وقيل: عمرو، وهو الذي قال فيه المصطفى صلى الله عليه وسلم: خير فرساننا اليوم أبو قتادة، وخير رجالتنا سلمة بن الأكوع، -