185- فصل: في بدء مرض وفاته صلى الله عليه وسلم
185- فصل: في بدء مرض وفاته صلى الله عليه وسلم 812- ثم رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة فاشتكى في آخر صفر، فكان آخر ما نزل من القرآن: واتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله الاية، فعاش رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد هذه الاية تسع ليال، ثم مات بأبي وأمي يوم الاثنين، لليلتين خلتا من شهر ربيع الأول سنة عشر صلى الله عليه وسلم وعلى آله.
(812) قوله: «ثم رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم» : يعني: من حجة الوداع، وقد ذكر المصنف هناك شيئا مما ذكره هنا.
قوله: «فاشتكى في آخر صفر» : اختلف في تعيينه، فعن الخطابي أن ابتداء مرضه يوم الإثنين لأربع ليال بقين من صفر سنة إحدى وعشرة من مهاجره صلى الله عليه وسلم، وعند الواقدي- وعنه ابن سعد في الطبقات [2/ 190]- بعدها بليلتين، أي: يوم الأربعاء وهو قول أبي أحمد الحاكم.
قوله: «فكان آخر ما نزل من القرآن» : تقدم الكلام عليه عقب حجة الوداع.
قوله: «لليلتين خلتا من شهر ربيع الأول» : رواه الواقدي، ومن طريقه ابن سعد في الطبقات [2/ 206] ، البيهقي في الدلائل [7/ 234- 235] ، من حديث أبي معشر- صاحب المغازي- عن محمد بن قيس قال: اشتكى رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الأربعاء لإحدى عشرة بقيت من صفر سنة إحدى عشرة في بيت زينب بنت جحش شكوى شديدة، واجتمع عنده نساؤه كلهن، اشتكى ثلاثة عشر يوما، وتوفي يوم الاثنين لليلتين خلتا من ربيع الأول سنة إحدى عشرة. -