تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

1313- ومن ذلك: أنه صلى الله عليه وسلم أعلم أصحابه بموته ودنو أجله، وأسر إلى ابنته فاطمة رضي الله عنها، وأخبرها أنها أول أهل بيته لحوقا به، فكان كذلك.

- بعض طرق ما روى أبو سلام قال: كنا قعودا في مسجد دمشق فمر بنا بعض خدام رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال القوم: قوموا حتى نسأله عن حديث لم يتداوله الرجال، وفي رواية: حدثنا بما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يتداوله الرجال فيما بينكم، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ما من عبد مسلم يقول ثلاث مرات حين يمسي أو يصبح: رضيت بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبيا؛ إلا كان حقا على الله أن يرضيه يوم القيامة.

أخرجه الإمام أحمد في المسند وغيره، واللفظ لابن عساكر في التاريخ.

(1313) - قوله: «أعلم أصحابه بموته ودنو أجله» :

أخرج الإمام أحمد في مسنده [1/ 217] من حديث عطاء، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: لما نزلت: إذا جاء نصر الله والفتح الآية، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: نعيت إلي نفسي بأني مقبوض في تلك السنة، وأخرج البخاري في تفسيرها عن ابن عباس قوله: أجل، أو مثل ضرب لمحمد صلى الله عليه وسلم نعيت له نفسه، وأخرج ابن أبي حاتم في تفسيرها من حديث أم حبيبة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الله لم يبعث نبيا إلا عمر في أمته شطر ما عمر النبي الماضي قبله، وإن عيسى بن مريم كان أربعين سنة في بني إسرائيل، وهذه لي عشرون سنة، وأنا ميت في هذه السنة، فبكت فاطمة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: أنت أول أهل بيتي لحوقا بي، فتبسمت، وفي صحيح البخاري من حديث عروة عن عائشة قالت: دعا النبي صلى الله عليه وسلم فاطمة في شكواه الذي قبض فيه فسارها بشيء فبكت، ثم دعاها فسارها بشيء فضحكت، فسألناها عن ذلك فقالت: سارني أنه يقبض في وجعه الذي توفي فيه فبكيت، ثم سارني فأخبرني أني أول أهله يتبعه فضحكت، -

شرف المصطفى · الجزء ٤ · الصفحة ٥٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرف المصطفىج ٤ · ص ٥٥