تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

1314- ومن ذلك: قوله صلى الله عليه وسلم للعباس بن عبد المطلب حين أسره:

فاد نفسك وابني أخويك: عقيل بن أبي طالب ونوفل بن الحارث، فإنك ذو مال، فقال: إن مالي قد ذهب، فقال صلى الله عليه وسلم: ما فعلت الدنانير التي دفعتها لأم الفضل ليلة أردت الخروج إلى بدر وقلت لها: إن أصبت في هذا الوجه فافعلي كذا وكذا؟ فتعجب العباس بن عبد المطلب وقال:

والله ما كان لنا ثالث إلا الله عز وجل. فأيقن بنبوته وبالإسلام.

- وأخرجاه أيضا في الصحيحين من حديث مسروق عن عائشة.

وانظر ما تقدم في هذا في باب وفاته صلى الله عليه وسلم.

(1314) - قوله: «فاد نفسك وابني أخويك» :

أخرجه ابن إسحاق في سيرته، ومن طريقه البيهقي في الدلائل [3/ 142] ، من حديث عروة، عن الزهري، وغيره في قصة أسارى بدر: فبعث قريش إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في فداء أسراهم، ففدى كل قوم أسيرهم بما رضوا، وقال العباس بن عبد المطلب: يا رسول الله إني قد كنت مسلما، فقال صلى الله عليه وسلم: الله أعلم بإسلامك، فإن يكن كما تقول، فالله يجزيك بذلك، فأما ظاهرا منك فكان علينا، فافد نفسك وابني أخيك: نوفل بن الحارث وعقيل بن أبي طالب، وحليفك عتبة بن عمرو أخي بني الحارث بن فهر، قال: ما أخال ذلك عندي يا رسول الله، قال: فأين المال الذي دفنته أنت وأم الفضل، فقلت لها: إن أصبت في سفري هذا فهذا المال لبني:

الفضل بن العباس وعبد الله بن العباس وقثم بن العباس؟ فقال: والله يا رسول الله إني لأعلم أنك رسول الله، إن هذا شيء ما علمه أحد غيري وغير أم الفضل، فاحسب لي يا رسول الله ما أصبتم مني عشرين أوقية من مال كان معي.. الحديث.

رواه يونس بن بكير أيضا عن ابن إسحاق، ثنا يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير، عن أبيه، عن عائشة نحوه، أخرجه الحاكم في المستدرك-

شرف المصطفى · الجزء ٤ · الصفحة ٥٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرف المصطفىج ٤ · ص ٥٦