تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

1311- ومن ذلك ما روى عبد الله بن عباس رضي الله عنه قال: صالح رسول الله صلى الله عليه وسلم أهل خيبر على كل بيضاء وصفراء، وعلى كل شيء إلا أنفسهم وذراريهم، فأتي بالربيع وكنانة ابنا أبي الحقيق وأحدهما عروس بصفية بنت حيي، فلما أتى بهما قال: أين آنيتكما التي كانت تستعار في أعراس المدينة؟ قالا: أخرجتنا وجليتنا فأنفقناها، فقال لهما: انظرا ما تقولان، فإنكما إن كتمتماني استحللت بذلك دماء كما وذراريكما، فقالا: نعم، فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا من الأنصار فقال: اذهب إلى مكان كذا وكذا إلى نخل كذا وكذا، فانظر نخلة في رأسها رقعة، فانزع الرقعة واستخرج ما فيها، وائتني بها، قال: فانطلق حتى جاءه، فقدمهما فضرب أعناقهما، وبعث إلى ذراريهم، فأتى بصفية وهي عروس مخضبة فأمر بها بلالا، فذهب بها إلى منزل رسول الله صلى الله عليه وسلم.

1312- وقال صلى الله عليه وسلم لرجل يقال له: أبو سلمى: إنك ستبقى بعدي حتى تسأل، فكان كذلك.

(1311) - قوله: «ما روى عبد الله بن عباس» :

حديثه بطوله عند ابن سعد في الطبقات [2/ 112] من طريق ابن أبي ليلى، عن الحكم، عن مقسم، عنه، واختصره الإمام أحمد [1/ 250] وابن ماجه في الرهون، باب معاملة النخيل والكرم: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دفع خيبر أرضها ونخلها مقاسمة على النصف.

وله شاهد من حديث ابن عمر، أخرجه أبو داود في الخراج، باب في حكم أرض خيبر، رقم 306، والبيهقي في الدلائل [4/ 229- 230] .

(1312) - قوله: «يقال له: أبو سلمى» :

لعله راعي غنمه صلى الله عليه وسلم وخادمه، ذكر بعضهم أن اسمه: حريث، ترجم له في الصحابة لكني لم أجد حديثه في ترجمته، وربما يؤيد ما ذكرت ما ورد في-

شرف المصطفى · الجزء ٤ · الصفحة ٥٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرف المصطفىج ٤ · ص ٥٤