تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

1301- وعن أسماء بنت يزيد رضي الله عنها قالت: خرج نبي صلى الله عليه وسلم فإذا هو بأبي ذر نائما في المسجد، فضربه برجله، قال: فقام، فقال:

يا أبا ذر كيف أنت إذا أخرجت منه؟ قال: إذا أرجع إلى هذا، قال: فإن منعوك؟ قال: أقاتلهم بسيفي حتى ألقاك، قال: لا تفعل، ولكن انقد لهم حيث قادوك، وانسق لهم حيث ساقوك حتى تلقاني.

- حديث الجريري، عن أبي وائل، عن عبد الله بن حوالة بإسناد على شرط الصحيح وفيه علة غير قادحة.

خالفه زبيد اليامي فرواه عن أبي وائل، عن ابن مسعود، أخرجه أبو نعيم في الحلية [5/ 34] وابن عساكر في تاريخه [39/ 152] ، وهذا القدر من الاختلاف لا يقدح؛ إذ التردد بين الرواة في تعيين الصحابي لا يضر في صحة الحديث لعدالتهم رضي الله عنه أجمعين، وانظر ما قبله.

(1301) - قوله: «وعن أسماء بنت يزيد» :

حديثها هنا مختصر، وأخرجه الإمام أحمد في المسند بطوله في المسند [4/ 457] ، من طريق شهر بن حوشب عنها قالت: إن أبا ذر كان يخدم النبي صلى الله عليه وسلم، فإذا فرغ من خدمته آوى إلى المسجد فكان هو بيته يضطجع فيه، قالت: فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم المسجد ليلة فوجد أبا ذر نائما منجدلا في المسجد، فنكته رسول الله صلى الله عليه وسلم برجله حتى استوى جالسا، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: ألا أراك نائما؟ قال أبو ذر: يا رسول الله فأين أنام، هل لي من بيت غيره، فجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له: كيف أنت إذا أخرجوك منه؟ قال: إذا ألحق بالشام، فإن الشام أرض الهجرة وأرض المحشر وأرض الأنبياء فأكون رجلا من أهلها، قال له: كيف أنت إذا أخرجوك من الشام؟ قال: إذا أرجع إليه فيكون هو بيتي، قال له: كيف أنت إذا أخرجوك منه الثانية؟ قال: إذا آخذ سيفي فأقاتل عني حتى أموت، قال: فكشر إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فأثبته بيده قال: أدلك على خير من ذلك؟ -

شرف المصطفى · الجزء ٤ · الصفحة ٤٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرف المصطفىج ٤ · ص ٤٣