1300- ومن ذلك: أنه صلى الله عليه وسلم قال لأصحابه في سفر له: تهجمون على رجل في هذا الوادي معتجرا ببرد أحمر من أهل الجنة، يبايع الناس، فهبطوا إلى الوادي فإذا الرجل على الصفة التي وصفها لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإذا هو عثمان بن عفان.
- بالجنة، ثم انطلق حتى تأتي الثنية فتلقى عمر راكبا على حمار تلوح صلعته فقل: إن النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ عليك السلام ويقول: أبشر بالجنة، ثم انصرف حتى تأتي عثمان فتجده في السوق يبيع ويبتاع فقل: إن النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ عليك السلام ويقول: أبشر بالجنة بعد بلاء شديد ... الحديث بطوله.
أخرجه البيهقي في الدلائل شاهدا لما أخرجه الشيخان من حديث أبي موسى الأشعري قال: توضأت في بيتي ثم خرجت فقلت: لأكونن اليوم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجئت المسجد فسألت عن النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا: خرج وتوجه هاهنا، فخرجت في أثره حتى جئت بئر أريس وبابها من جريد، فمكثت عند بابها حتى ظننت أن النبي صلى الله عليه وسلم قد قضى حاجته وجلس، فجئته فسلمت عليه وإذا هو قد جلس على قف بئر أريس فتوسطه ثم دلى رجليه في البئر وكشف عن ساقيه، فرجعت إلى الباب فقلت: لأكونن بواب رسول الله صلى الله عليه وسلم اليوم، فلم أنشب أن دق الباب، فقلت: من هذا؟ قال: أبو بكر، قلت: على رسلك، وذهبت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله هذا أبو بكر يستأذن، فقال:
ائذن له وبشره بالجنة ... الحديث بطوله.
قال الحافظ البيهقي بعد إيراده حديث زيد بن أرقم: عبد الأعلى بن أبي المساور ضعيف في الحديث، فإن كان حفظ هذا فيحتمل أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم بعث زيد بن أرقم إليهم، وأبو موسى لم يعلمه فقعد على الباب، فلما جاءوا راسلهم على لسان أبي موسى بمثل ذلك. اه.
(1300) - قوله: «وإذا هو عثمان بن عفان» :
وأخرجه أبو داود الطيالسي في مسنده برقم 1250، ومن طريقه ابن عساكر في تاريخه [39/ 152- 153] وابن عدي في الكامل [3/ 1229] من-