تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أهلي بين أظهرهم فخشيت عليهم، فكتبت هذا الكتاب لأؤلف به قلوبهم، ولكي لا يؤذوا أهلي.

قال: فاخترط عمر سيفه ثم قال: يا رسول الله مكني منه أضرب عنقه فإنه قد كفر، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا عمر، ما يدريك لعل الله اطلع على هذه العصابة من أهل بدر فقال: اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم.

1290- ومنها: قوله صلى الله عليه وسلم لما مر بالحجر في غزوة تبوك ونزلها واستقى الناس من بئرها، فلما راحوا قال صلى الله عليه وسلم: لا تشربوا من مائها، ولا تتوضئوا منها للصلاة، وما كان من عجين عجنتموه به فاعلفوه للإبل ولا تأكلوا منه شيئا، ولا يخرجن أحد منكم الليلة إلا ومعه صاحب له، قوله: «ولكي لا يؤذوا أهلي» :

وفي رواية: أحببت إذ فاتني ذلك من النسب فيهم أن أتخذ عندهم يدا يحمون قرابتي، ولم أفعله ارتدادا عن ديني ولا رضا بالكفر بعد الإسلام، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أما إنه قد صدقكم، وفي رواية: صدق فلا تقولوا له إلا خيرا.

والقصة مخرجة في الصحيحين من طرق عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه.

(1290) - قوله: «لما مر بالحجر في غزوة تبوك» :

الخبر بطوله في سيرة ابن اسحاق [2/ 520 سيرة ابن هشام] ، وهو في الصحيحين مفرق:

فأخرج الشيخان من حديث نافع عن ابن عمر أن الناس نزلوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم أرض ثمود: الحجر، واستقوا من بئرها واعتجنوا به، فأمرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يهريقوا ما استقوا من بئرها، وأن يعلفوا الإبل العجين، وأمرهم أن يستقوا من- البئر التي كانت تردها الناقة، لفظ البخاري في أحاديث الأنبياء، وقال: تابعه أسامة، عن نافع. -

شرف المصطفى · الجزء ٤ · الصفحة ٣٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرف المصطفىج ٤ · ص ٣٢