تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

1289- ومنها: كتاب حاطب بن أبي بلتعة إلى أهل مكة يخبرهم بمسير رسول الله صلى الله عليه وسلم إليهم، ودفع الكتاب إلى امرأة، فأطلع الله نبيه صلى الله عليه وسلم، فبعث علي بن أبي طالب والزبير بن العوام فأدركاها فاستخرجاه من قرونها، فأتيا به رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا حاطب أنت كتبت هذا الكتاب؟

قال: نعم يا رسول الله، قال: وما حملك على ذلك؟ قال: يا رسول الله أما والله إني ناصح لله ورسوله، ولكني كنت غريبا في أهل مكة، وكان- فرجع إلى قريش وقد خدشه خدشا في عنقه غير كبير فاحتقن الدم فقال:

قتلني والله محمد، قالوا: ذهب والله فؤادك إن كان بك بأس، قال: إنه قد قال لي بمكة: بل أنا أقتلك، فو الله لو بصق علي لقتلني.

قال: فمات عدو الله بسرف وهم قافلون به إلى مكة، فقال حسان بن ثابت في قتل رسول الله صلى الله عليه وسلم أبيا:

لقد ورث الضلالة عن أبيه ... أبي حين بارزه الرسول

وأخرج الواقدي في المغازي [1/ 252] ، ومن طريقه البيهقي في الدلائل [3/ 259] : أن ابن عمر كان يقول: مات أبي بن خلف ببطن رابغ، فإني لأسير ببطن رابغ بعد هوي من الليل إذا نار تأجج لي فهبتها، وإذا رجل يخرج منها في سلسلة يجتذبها يصيح: العطش، وإذا رجل يقول: لا تسقه فإن هذا قتيل رسول الله صلى الله عليه وسلم، هذا أبي بن خلف، وللقصة طرق أخرى عند: أبي نعيم في الدلائل برقم 415، والواقدي في المغازي [1/ 251- 252] ، والبيهقي في الدلائل [3/ 206، 258- 259] .

(1289) - قوله: «فبعث علي بن أبي طالب والزبير بن العوام» :

وبعث معهم أيضا أبا مرثد الغنوي، والمقداد، فقال لهم صلى الله عليه وسلم: انطلقوا حتى تأتوا روضة خاخ فإن بها امرأة من المشركين معها كتاب من حاطب بن أبي بلتعة إلى المشركين.

شرف المصطفى · الجزء ٤ · الصفحة ٣١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرف المصطفىج ٤ · ص ٣١