تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

1281- ومنها: قوله صلى الله عليه وسلم للأنصار: إنكم سترون بعدي أثرة، فلما ولي عليهم معاوية منع عنهم عطاياهم، فقدم عليهم فلم يتلقوه، فقال: ما الذي منعكم أن تلقوني؟ قالوا: لم يكن لنا ظهور نركبها، فقال لهم: أين كانت نواضحكم؟ فقال أبو قتادة: عقرناها يوم بدر في طلب أبيك، ثم رووا له الحديث.

فقال لهم: وما قال لكم رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقالوا: قال لنا، اصبروا حتى تلقوني، قال: فاصبروا إذن.

فقال في ذلك حسان بن ثابت:

ألا أبلغ معاوية بن صخر ... أمير المؤمنين نبأ كلامي

فإنا صابرون ومنتظروكم ... إلى يوم التغابن والخصام

(1281) - قوله: «إنكم سترون بعدي أثرة» :

أخرجاه في الصحيحين من حديث أنس بن مالك: فأخرجه البخاري في المساقاة تعليقا، باب كتابة القطائع، رقم 2376، 2377، وفي الجزية والموادعة، باب ما أقطع النبي صلى الله عليه وسلم من البحرين، رقم 3163، وفي مناقب الأنصار، باب قول النبي صلى الله عليه وسلم للأنصار: اصبروا حتى تلقوني على الحوض، رقم 3793، 3794.

وأخرجه مسلم في الزكاة برقم 1059.

وأخرجاه من روايته عن أسيد بن حضير: أخرجه البخاري في مناقب الأنصار، رقم 3792، ومسلم في الجهاد 474.

والأثرة: بفتح الهمزة- ويقال: بضمها- وسكون المثلثة إشارة منه صلى الله عليه وسلم إلى أن الأمر يصير في غيرهم، فيختصون دونهم بالأموال وغيرها من أمور الدنيا، قال الحافظ في الفتح: وكان الأمر كما وصف النبي صلى الله عليه وسلم، وهو معدود فيما أخبر به من الأمور الآتية فوقع كما قال.

قوله: «فقال في ذلك حسان بن ثابت» :

أخرجه بطوله الحافظ عبد الرزاق في المصنف [11/ 60- 61] ومن طريقه الإمام أحمد في المسند باختصار [5/ 304] ، وابن عساكر في تاريخه [67/ 151] . -

شرف المصطفى · الجزء ٤ · الصفحة ٢٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرف المصطفىج ٤ · ص ٢٠