فلما خرج العنسي الكذاب باليمن بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم تآمر هو وقيس بن مكشوح على قتله، فدخل عليه فيروز وهو نائم، فلوى عنقه فدقها.
قوله: «فلما خرج العنسي الكذاب» :
أخرج ابن سعد في الطبقات [5/ 534] في ترجمة داذويه قال:
كان من الأبناء، وكان شيخا كبيرا، أسلم على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان فيمن قتل الأسود بن كعب العنسي الذي تنبأ باليمن، فخاف قيس بن مكشوح من قوم العنسي فادعى أن داذويه قتله، ثم وثب على داذويه فقتله يسترضي بذلك قوم العنسي، فكتب أبو بكر الصديق إلى المهاجر بن أبي أمية أن يبعث إليه بقيس بن مكشوح في وثاق، فبعث به إليه في وثاق، فقال: قتلت الرجل الصالح داذويه؟
وهم بقتله، فكلمه قيس وحلف أنه لم يفعل، وقال: يا خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم استبقني لحربك، فإن عندي بصرا بالحروب ومكيدة للعدو، فاستبقاه أبو بكر وبعثه إلى العراق، وأمر ألا يولى شيئا، وأن يستشار في الحرب.
وأخرج ابن سعد [5/ 534] : أن فيروز كان فيمن قتل الأسود العنسي باليمن، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قتله الرجل الصالح فيروز بن الديلمي.
وأخرج أبو نعيم في المعرفة [4/ 2297] من حديث ضمرة، عن السيباني، عن عبد الله بن الديلمي، عن أبيه قال: أتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم برأس الأسود العنسي الكذاب.. الحديث.
قال ابن الأثير: تفرد به ضمرة، وقال الحافظ في الإصابة: لم يتابع ضمرة.
وانظر قصة قتل الأسود: عند البيهقي في الدلائل [5/ 335- 336] ، وتاريخ ابن جرير، وابن الأثير وغيرهما.