شرف آخر- 58 1439- وهو أن الله تعالى غير قبلته عن قبلة الأنبياء قبله حيث غير، إذ قالوا: ألست تصلي إلى قبلتنا؟ فنظر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى السماء- وأخرج الشافعي في الرسالة [/ 16] ، وعبد الرزاق في المصنف [2/ 380- التفسير] ، وابن حبان في تفسيره [10/ 3454] رقم 19391، وابن جرير كذلك [30/ 235] ، والبيهقي في الدلائل [7/ 63] ، جميعهم من حديث مجاهد في قوله تعالى: ورفعنا لك ذكرك (4) الاية، قال:
لا أذكر إلا ذكرت معي:
أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا رسول الله.
وأخرج ابن جرير في تفسيره [30/ 235] ، وابن أبي حاتم كذلك [10/ 3445] رقم 19392، والبيهقي في الدلائل [7/ 63] عن قتادة في هذه الاية قال:
رفع الله ذكره في الدنيا والاخرة، فليس من خطيب ولا متشهد ولا صاحب صلاة إلا ينادي بها:
أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا رسول الله.
وقد استشهد المصنف رحمه الله بقوله تعالى: ومن أحسن قولا ممن دعا إلى الله الاية، لما جاء في تفسيرها وأنها نزلت في المؤذنين- أو أنهم الذين عنى الله-، روي هذا عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف، وابن أبي حاتم في التفسير، وعن عكرمة أخرجه عبد بن حميد كما في الدر المنثور.
(1439) - قوله: «إذ قالوا» :
يعني: اليهود، أخرج ابن جرير في تفسيره [2/ 20] عن مجاهد في سبب نزول قوله تعالى: قد نرى تقلب وجهك في السماء الاية، قال: قالت اليهود: يخالفنا محمد ويتبع قبلتنا ... الحديث.