تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فأعطى الله عز وجل محمدا صلى الله عليه وسلم ما سأل وما لم يسأله أعطاه إياه أيضا، فلم يدر النبي صلى الله عليه وسلم ما يسأل ربه من عبادة الملائكة القيام أم الركوع أم السجود أم التشهد.

فقال الله تعالى للنبي صلى الله عليه وسلم: مر أمتك بالصلاة حتى يجتمع في صلواتهم عبادة الملائكة من العرش إلى الثرى إذا كبروا، فإذا كبروا أعطاهم الله ثواب المكبرين، وإذا ركعوا أعطاهم الله تعالى ثواب الراكعين، وهكذا في القيام، والقراءة، والسجود، والتشهد.

وبذلك أعطى الله النبي صلى الله عليه وسلم مراده وشهوته في أمته بفضله.

شرف آخر- 57 1438- وهو أن الله خصه بعلامة يعرف بها شرف رسوله صلى الله عليه وسلم عند الدعاء إلى الصلوات، ولم يكن ذلك لنبي من أنبياء الأمم المتقدمة، إنما كان لهم قرن أو ناقوس، قال تعالى: ورفعنا لك ذكرك (4) الاية، تذكر حيث أذكر، وقال عز من قائل: ومن أحسن قولا ممن دعا إلى الله وعمل صالحا الاية.

(1438) - قوله: «تذكر حيث أذكر» :

أخرجه أبو يعلى في مسنده [2/ 522] رقم 1380، وابن أبي حاتم في تفسيره [10/ 3445] رقم 19393 معلقا، وابن جرير في تفسيره [30/ 235] من حديث دراج، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد الخدري مرفوعا: أتاني جبريل فقال: إن ربي وربك يقول: كيف رفعت ذكرك؟

قال: الله أعلم! قال: إذا ذكرت ذكرت معي، حسنه الهيثمي في مجمع الزوائد [8/ 254] ، وقد أودعه ابن حبان صحيحه كما في الإحسان [8/ 175] رقم 3382. -

شرف المصطفى · الجزء ٤ · الصفحة ١٦٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرف المصطفىج ٤ · ص ١٦٧