تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لا أمسخ أبدانهم ولا أحوالهم من حال الإنسانية، وأمسخ ذنوبهم أي:

أحولها إلى حسنات بفضلي، لقوله تعالى: فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات الاية.

فقال النبي صلى الله عليه وسلم: وارحمنا من القذف، فقال: لا أمطر عليهم الحجارة بدعوتك، وأمطر عليه الرحمة بفضلي.

قال النبي صلى الله عليه وسلم: فانصرنا على القوم الكافرين؛ لأنا قليل وهم كثير مثل الشعرة البيضاء، في جنب الثور الأسود، قال الله عز وجل: أنا ناصرك وناصر أمتك يا صفيي وحبيبي، لقوله تعالى: إن ينصركم الله الاية.

قوله: «مثل الشعرة البيضاء» :

أخرج البخاري في أحاديث الأنبياء، باب قصة يأجوج ومأجوج، رقم 3348، وفي التفسير، باب قوله تعالى: وترى الناس سكارى

الاية، وفي الرقاق، باب قوله عز وجل: إن زلزلة الساعة شيء عظيم الاية، رقم 6530، ومسلم في الإيمان، باب: يقول الله تعالى لادم: أخرج بعثا من النار، رقم 379 (222) ، كلاهما من حديث أبي صالح، عن أبي سعيد في حديثه الطويل في قصة يأجوج ومأجوج، وفيه: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

أبشروا، فإن من يأجوج ومأجوج، ألفا ومنكم رجل، ثم قال: والذي نفسي بيده إني لأطمع أن تكونوا ربع أهل الجنة، فحمدنا الله وكبرنا، ثم قال:

والذي نفسي بيده إني لأطمع أن تكونوا ثلث أهل الجنة، فحمدنا الله وكبرنا، ثم قال: والذي نفسي بيده إني لأطمع أن تكونوا شطر أهل الجنة، إن مثلكم في الأمم كمثل الشعرة البيضاء في جلد- وفي رواية: في جنب- الثور الأسود، - أو كالرقمة في ذراع الحمار- لفظ مسلم.

تنبيه: وقع أثر محمد بن كعب وتفسيره في الأصول في موضع لا علاقة له بما قبله ولا بما بعده، وهو كالمنثور فيها، رأينا إثباته هنا لما ظهر لنا من العلاقة فيه، وبالله التوفيق.

شرف المصطفى · الجزء ٤ · الصفحة ١٦٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرف المصطفىج ٤ · ص ١٦٦