إلى قوله تعالى: وما كان لكم أن تؤذوا رسول الله ولا أن تنكحوا أزواجه من بعده أبدا إن ذلكم كان عند الله عظيما ثم قال تعالى بعد ذلك: إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما (56) الايات، إلى قوله تعالى: إن الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله في الدنيا والآخرة وأعد لهم عذابا مهينا (57) .
1433- ومن فضله صلى الله عليه وسلم: أنه لما قذف المنافقون بعض أزواجه أنزل الله فيه ثمانية عشر آية، فقال عز وجل: إن الذين جاؤ بالإفك عصبة منكم لا تحسبوه شرا لكم بل هو خير لكم الاية، إلى قوله: أولئك مبرؤن مما يقولون لهم مغفرة ورزق كريم.
شرف آخر- 56 1434- وهو أن الله تعالى خفف عن أمته ما لم يخفف عن سائر الأمم فقال: وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس والعين بالعين والأنف بالأنف الاية، ثم جعل لهم العفو والترخص في شريعته عز وجل، فقال: فمن عفي له من أخيه شيء فاتباع بالمعروف الاية، فجعل للمجني عليه الخيار بين العفو والقتل وقبول الدية تبيينا لفضيلة محمد صلى الله عليه وسلم وشريعته رحمة بهم، وقال سبحانه: وما جعل عليكم في الدين من حرج الاية، ووصف رسوله صلى الله عليه وسلم فقال: ويضع عنهم إصرهم والأغلال التي كانت عليهم الاية.
1435- ثم قال صلى الله عليه وسلم: إن الله تجاوز عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه.
(1435) - قوله: «إن الله تجاوز عن أمتي» :
أخرجه الحاكم في المستدرك [2/ 198] ، وصححه على شرط الشيخين ووافقه الذهبي، وأخرجه أيضا ابن حبان في صحيحه كما في الإحسان [16/ 202] رقم 7219. -