تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

1436- عن محمد بن كعب القرظي، قال: ما بعث الله نبيا مرسلا إلا أمره أن يعرض على أمته: لله ما في السماوات وما في الأرض الاية، فكان إذا عرض عليهم قالوا: لا نستطيع أن يؤاخذنا الله بما توسوس به قلوبنا، فلما بعث الله عز وجل محمدا صلى الله عليه وسلم أنزلها عليه فامن بها، وعرضها على أصحابه فامنوا بها، فخفف الله تعالى عنهم.

- وأخرجه أيضا الطحاوي في شرح معاني الاثار [3/ 95] ، والطبراني في معجمه الصغير [1/ 270] ، والدارقطني [4/ 170- 171] ، والبيهقي في السنن الكبرى [7/ 356] .

وهو عند ابن ماجه كأن في إسناده سقطا من حديث الوليد بن مسلم، حدثنا الأوزاعي، عن ابن عباس- كذا- قال البوصيري في الزوائد: وليس ببعيد أن يكون السقط من صنعة الوليد بن مسلم، فإنه كان يدلس تدليس التسوية.

(1436) - قوله: «عن محمد بن كعب القرظي» :

دخل حديثه في تفسير المصنف فحسن الإتيان بلفظه، قال السيوطي في الدر المنثور [2/ 129] : أخرج الفريابي وعبد بن حميد وابن المنذر، عن محمد بن كعب القرظي قال: ما بعث الله من نبي ولا أرسل من رسول أنزل عليهم الكتاب إلا أنزل عليه هذه الاية: وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله فيغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء والله على كل شيء قدير

، فكانت الأمم تأبى على أنبيائها ورسلها، ويقولون: نؤاخذ بما نحدث به أنفسنا ولم تعمله جوارحنا؟! فيكفرون ويضلون، فلما نزلت على النبي صلى الله عليه وسلم اشتد على المسلمين ما اشتد على الأمم قبلهم، فقالوا:

يا رسول الله أنؤاخذ بما نحدث به أنفسنا ولم تعمله جوارحنا؟ قال: نعم، فاسمعوا وأطيعوا واطلبوا إلى ربكم، فذلك قوله: آمن الرسول الاية، فوضع الله عنهم حديث النفس إلا ما عملت الجوارح لها ما كسبت من خير، وعليها ما اكتسبت من شر ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا، -

شرف المصطفى · الجزء ٤ · الصفحة ١٥٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرف المصطفىج ٤ · ص ١٥٧